العظيم آبادي
51
عون المعبود
ملكي أم لا ( وجب أجرك ) أي ثبت ( ورجعت إليك في الميراث ) أي ردها الله عليك بالميراث وصارت الجارية ملكا لك بالإرث وعادت إليك بالوجه الحلال . والمعنى أن ليس هذا من باب العود في الصدقة ، لأنه ليس أمرا " اختياريا " . قال ابن الملك : أكثر العلماء على أن الشخص إذا تصدق بصدقة على قريبه ثم ورثها حلت له ، وقيل : يجب صرفها إلى فقير لأنها صارت حقا لله تعالى . قال المنذري : وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة . ( باب في حقوق المال ) ( قال كنا نعد الماعون ) أي في قوله تعالى : ( ويمنعون الماعون ) وروي عن علي رضي الله عنه أنه قال : هي الزكاة ، وهو قول ابن عمر وقتادة والحسن والضحاك . وقال عبد الله بن معسود : الماعون الفأس والدلو والقدر وأشباه ذلك ، وهي رواية سعيد بن جبير عن ابن عباس . قال مجاهد : الماعون العارية ، وقال عكرمة أعلاها الزكاة المعروفة وأدناها عارية المتاع . قال محمد بن كعب والكلبي : الماعون المعروف الذي يتعاطاه الناس فيما بينهم . وقيل : أصل الماعون من القلة فسمي الزكاة والصدقة والمعروف ماعونا " لأنه قليل من كثير . وقيل الماعون ما لا يحل المنع منه مثل الماء والملح والنار ، كذا في المعالم . ( قال : ما من صاحب كنز لا يؤدي حقه ) قال القاضي عياض : اختلف السلف في المراد بالكنز المذكور في القرآن . وفي الحديث فقال أكثرهم : هو كل مال وجبت فيه صدقة الزكاة فلم تؤد ، فأما مال خرجت زكاته فليس بكنز ، واتفق أئمة الفتوى على هذا القول لقوله صلى الله عليه وسلم لا تؤدى زكاته . وفي صحيح مسلم : من كان عنده مال لم يؤد زكاته مثل له شجاعا " أقرع ، وفي آخره فيقول أنا كنزك . وفي لفظ لمسلم يدل قوله ما من صاحب كنز لا يؤدي زكاته ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منهما حقهما ( يحمى عليها ) بصيغة المجهول والجار والمجرور نائب