العظيم آبادي

50

عون المعبود

واحد منها من الأخرى . والمعنى أن عبد الله بن العباس يقول : إن أبي العباس أرسلني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لأجل أن يبدل الإبل التي أعطاها العباس من إبل الصدقة ، فقوله من الصدقة متعلق بأن يبدل لا بقوله أعطاها ، بل أعطاها النبي صلى الله عليه وسلم قبل ذلك من غير الصدقة ، فلما جاءت إبل الصدقة إلى النبي صلى الله عليه وسلم أراد عباس أن يبدل تلك الإبل من إبل الصدقة ، فعلى رواية أبي عبيدة لا حاجة إلى التأويل المذكور من كلام الإمامين الخطابي والبيهقي والله أعلم . كذا في غاية المقصود . ( باب الفقير يهدي للغني من الصدقة ) ( أتي ) بضم الهمزة مبنيا " للمفعول ( بلحم ) أي بلحم الشاة ( تصدق به ) بضم أوله وثانيه ( على بريرة ) مولاة عائشة ( فقال هو ) أي اللحم المتصدق به على بريرة ( لها صدقة ولنا هدية ) قال ابن مالك يجوز في صدقة الرفع على أنه خبر هو ولها صفة قدمت فصارت حالا " ، ويجوز النصب فيها على الحال والخبر لها انتهى . والصدقة منحة لثواب الآخرة ، والهدية تمليك الغير شيئا " تقربا " إليه ، وإكراما " له ، ففي الصدقة نوع ذل للآخذ ، فلذلك حرمت الصدقة عليه صلى الله عليه وسلم دون الهدية ، وقيل لأن الهدية يثاب عليها في الدنيا فتزول المنة ، والصدقة يراد بها ثواب الآخرة فتبقى المنة ولا ينبغي لنبي أن يمن عليه غير الله . وقال البيضاوي : إذا تصدق على المحتاج بشئ ملكه وصار له كسائر ما يملكه فله أن يهدي به غيره كما له أن يهدي سائر أمواله بلا فرق ذكره القسطلاني . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي . ( باب من تصدق بصدقة ثم ورثها ) ( بوليدة ) أي الجارية الحديثة السن ( وإنها ) أي أمي ( تلك الوليدة ) فهل آخذها وتعود في