العظيم آبادي
111
عون المعبود
وجوب هذه الغرامات عليه في ماله كما يلزمه لو تلف مالا " لإنسان فيكون غرمه في ماله أو وجوبها على وليه إذا كان هو الحامل له على الحج والنائب عنه في ذلك نظر وفيه اختلاف بين الفقهاء . وقال بعض أهل العراق : لا يحج الصبي الصغير ، والسنة أولى ما اتبع انتهى . قال المنذري : وأخرجه مسلم والنسائي . ( باب في المواقيت ) ( عن ابن عمر قال وقت ) أي اجعل ميقاتا " للإحرام ، والمراد بالتوقيت هنا التحديد ويحتمل أن يريد به تعليق الإحرام بوقت الوصول إلى هذه الأماكن بالشرط المعتبر . وقال القاضي عياض : وقت أي حدد . قال الحافظ : وأصل التوقيت أن يجعل للشيء وقت يختص به وهو بيان مقدار المدة ثم اتسع فيه فأطلق على المكان أيضا " . قال ابن الأثير : التأقيت أن يجعل للشيء وقت يختص به وهو بيان مقدار المدة ، يقال وقت الشيء بالتشديد يؤقته ووقته بالتخفيف يقته إذا بين مدته ، ثم اتسع فيه فقيل للموضع ميقات . وقال ابن دقيق العيد : إن التأقيت في اللغة تعليق الحكم بالوقت ثم استعمل للتحديد والتعيين ، وعلى هذا فالتحديد من لوازم الوقت ، وقد يكون وقت بمعنى أوجب ومنه قوله تعالى : ( إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا " موقوتا " ( لأهل المدينة ذا الحليفة ) بالحاء المهملة والفاء مصغرا " . قال في الفتح : مكان معروف بينه وبين مكة مائتا ميل غير ميلين ، قاله ابن حزم . وقال غيره : بينهما عشر مراحل . قال النووي : بينها وبين المدينة ستة أميال ، ووهم من قال بينهما ميل واحد وهو ابن الصباغ ، وبها مسجد يعرف بمسجد الشجرة خراب وفيها بئر يقال لها بئر علي انتهى ( الجحفة ) بضم الجيم وسكون المهملة . قال في الفتح : وهي قرية خربة بينها وبين مكة خمس مراحل أو ست . وفي قول النووي في شرح المهذب ثلاث مراحل نظر . وقال في القاموس : هي على اثنين وثمانين ميلا من مكة وبها غدير خم كما قال صاحب النهاية ( ولأهل نجد قرن ) بفتح القاف وسكون الراء بعدها نون وضبطه صاحب الصحاح بفتح الراء وغلطه صاحب القاموس وحكى النووي الاتفاق