العظيم آبادي
107
عون المعبود
يحج ، فمعناه على هذا أن سنة الدين أن لا يبقى أحد من المسلمين يستطيع الحج فلا يحج حتى يكون صرورة في الاسلام انتهى . قال المنذري : في إسناده عمر بن عطاء وهو ابن أبي الخوار ، وقد ضعفه غير واحد من الأئمة . ( باب التزود في الحج ) ( يحجون ) أي يقصدون الحج ( ولا يتزودون ) أي لا يأخذون الزاد معهم مطلقا " أو يأخذون مقدار ما يحتاجون إليه في البرية ( نحن المتوكلون ) والحال أنهم المتآكلون أو المعتمدون على الناس يقولون نحج بيت الله ولا يطعمنا وسألوا في مكة كما سألوا في الطريق ( وتزودوا ) أي خذوا زادكم من الطعام واتقوا الاستطعام والتثقيل على الأنام ( فإن خير الزاد التقوى ) أي الذي يتقي صاحبه عن السؤال : فمن التقوى الكف عن السؤال والإبرام . ومفعول تزودوا محذوف هو التقوى ولما حذف مفعوله أتى بخبر إن ظاهرا " ليدل على المحذوف ولولا المحذوف لأتى مضمرا " ، كذا في جامع البيان . قال في المرقاة : ففي الآية والحديث إشارة إلى أن ارتكاب الأسباب لا ينافي التوكل بل هو الأفضل ، وأما من أراد التوكل المجرد فلا حرج عليه إذا كان مستقيما " في حاله غير مضطرب حيث لا يخطر الخلق بباله . قال المنذري : وأخرجه البخاري والنسائي . ( باب التجارة في الحج ) ( ليس عليكم جناح ) إثم ( أن تبتغوا ) أي في أن تبتغوا ( فضلا من ربكم ) عطاء ورزقا " منه