العظيم آبادي
108
عون المعبود
بالتجارة . وكان المسلمون كرهوا التجارة في الحج فنزلت ( فأمروا ) بصيغة المجهول وهذا أمر إرشاد لا أمر إيجاب ( أفاضوا ) أي رجعوا . قال المنذري : في إسناده يزيد بن أبي زياد وقد تكلم فيه جماعة من الأئمة وأخرجه له مسلم في المتابعة . انتهى . ( باب ) ( من أراد الحج فليتعجل ) زاد البيهقي ( ( فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له من مرض أو حاجة ) ) وفي لفظ ( ( فإنه قد يمرض وتضل الضالة وتعرض الحاجة ) ) وفيه دليل على أن الحج واجب على الفور وإلى القول بالفور ذهب مالك وأبو حنيفة وبعض أصحاب الشافعي . وقال الشافعي والأوزاعي وأبو يوسف ومحمد : إنه على التراخي واحتجوا بأنه صلى الله عليه وسلم حج سنة عشر وفرض الحج كان سنة ست أو خمس . وأجيب بأنه قد اختلف في الوقت الذي فرض فيه الحج ومن جملة الأقوال أنه فرض في سنة عشر فلا تأخير ، ولو سلم أنه فرض قبل العاشرة فتراخيه صلى الله عليه وسلم إنما كان لكراهة اختلاط في الحج بأهل الشرك لأنهم كانوا يحجون ويطوفون بالبيت عراة ، فلما طهر الله البيت الحرام منهم حج صلى الله عليه وسلم فتراخيه لعذر ، ومحل النزاع التراخي مع عدمه ، ذكره في نيل الأوطار . قال المنذري : فيه مهران أبو صفوان . قال أبو زرعة الرازي : لا أعرفه إلا في هذا الحديث . ( باب الكري ) ( أكري في هذا الوجه ) أي سفر الحج ( ليس لك حج ) أي لا يصح حجك مع الكراء ( قال