حبيب الله الهاشمي الخوئي
37
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
الأرض فمن عرفها وأقرّ بها فهو مهاجر ، ولا يقع اسم الاستضعاف على من بلغته الحجة فسمعتها اذنه ووعاها قلبه للايمان إنّ أمرنا صعب مستصعب لا يحتمله إلَّا عبد مؤمن امتحن اللَّه قلبه للإيمان ولا يعي حديثنا إلَّا صدور أمينة وأحلام رزينة أيّها النّاس سلوني قبل أن تفقدوني فلأنا بطرق السّماء أعلم منّي بطرق الأرض قبل أن تشغر برجلها فتنة تطأ في خطامها وتذهب بأحلام قومها . ( 12 ) في ذيل الخطبة 188 : فانّه من مات منكم على فراشه وهو على معرفة حقّ ربّه وحقّ رسوله وأهل بيته مات شهيدا ووقع أجره على اللَّه . إلى آخرها . ( 13 ) في الحكمة 147 : اللَّهمّ بلى لا تخلوا الأرض من قائم للَّه بحجة إما ظاهرا مشهورا أو خائفا مغمورا لئلا تبطل حجج اللَّه وبيناته وكم ذا وأين أولئك أولئك واللَّه الأقلون عددا والأعظمون قدرا يحفظ اللَّه بهم حججه وبيناته حتّى يودعوها نظراءهم ويزرعوها في قلوب أشباههم هجم بهم العلم على حقيقة البصيرة وباشروا روح اليقين واستلانوا ما استوعره المترفون وأنسوا بما استوحش منه الجاهلون وصحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلقة بالمحل الأعلى أولئك خلفاء اللَّه في أرضه والدعاة إلى دينه آه آه شوقا إلى رؤيتهم . ( 14 ) في ذيل الخطبة 145 وقد ذكرناه أوّلا . ( 15 ) الخطبة 237 اعني هذه الخطبة الَّتي نحن في صدد شرحها . فنقول : ذكر عليه السّلام في هذه الخطب آل محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله بأوصاف ينبغي للقارئ العالم البصير الطالب للحق أن ينظر فيها نظر دقة وتأمل وفكرة حتّى يزداده بصيرة وإيمانا ويهديه سبيل الحقّ ويهديه فرقانا . والمقام يناسب البحث والتحقيق في الإمامة واختيار القول الصدق والمذهب الحق . « البحث العقلي والتحقيق العلمي في الإمامة » واعلم أن هذه المسألة من أعظم المسائل الخلافيّة بين المسلمين بل لا يبعد أن يقال : إن جميع الاختلافات الدينيّة متفرع عليها وقال محمّد الشهرستاني الأشعري