حبيب الله الهاشمي الخوئي

319

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

الخاتم فانتقش عليه . قالوا : فإنا لا نعجل عليك وإن كنّا قد اتهمناك اعزل عنّا عمالك الفساق واستعمل علينا من لا يتّهم على دمائنا وأموالنا واردد علينا مظالمنا قال عثمان : ما أراني إذا في شيء إن كنت أستعمل من هويتم وأعزل من كرهتم الأمر إذا أمركم . قالوا : واللَّه لتفعلنّ أو لتعزلنّ أو لتقتلنّ فانظر لنفسك أودع ، فأبى عثمان عليهم وقال : لم أكن لأخلع سربالا سر بلنيه اللَّه فحصروه أربعين . « حصار أهل مصر والكوفة وغيرهم عثمان » وفي الإمامة والسياسة للدينوري : ذكروا أن أهل مصر أقبلوا إلى عليّ عليه السّلام فقالوا : ألم تر عدوّ اللَّه ما ذا كتب فينا قم معنا إليه فقد أحلّ اللَّه دمه ، فقال عليّ عليه السّلام لا واللَّه لا أقوم معكم قالوا : فلم كتبت إلينا قال علي عليه السّلام : لا واللَّه ما كتبت إليكم كتابا قطَّ فنظر بعضهم إلى بعض . ثمّ أقبل الأشتر النخعي من الكوفة في ألف رجل وأقبل ابن أبي حذيفة من مصر في أربعمائة رجل فأقام أهل الكوفة وأهل مصر بباب عثمان ليلا ونهارا وطلحة يحرّض الفريقين جميعا على عثمان ثمّ إنّ طلحة قال لهم : إن عثمان لا يبالي ما حصرتموه وهو يدخل إليه الطعام والشراب فامنعوه الماء أن يدخل عليه . وفي تاريخ الطبري : لما انكر عثمان أن يكون كتب الكتاب وقال هذا مفتعل قالوا : فالكتاب كتاب كاتبك ، قال : اجل ولكنه كتبه بغير امرى ، قالوا : فإنّ الرسول الذي وجدنا معه الكتاب غلامك . قال : اجل ولكنه خرج بغير إذني ، قالوا فالجمل جملك . قال : اجل ولكنّه اخذ بغير علمي ، قالوا : ما أنت إلَّا صادق أو كاذب فان كنت كاذبا فقد استحققت الخلع لما أمرت به من سفك دمائنا بغير حقها وإن كنت صادقا فقد استحققت ان تخلع لضعفك وغفلتك وخبث بطانتك لأنه لا ينبغي لنا ان نترك على رقابنا من يقتطع مثل هذا الأمر دونه لضعفه وغفلته . وقالوا له : إنك ضربت رجالا من أصحاب النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وغيرهم حين يعظونك ويأمرونك بمراجعة الحقّ عند من يستنكرون من اعمالك فأقد من نفسك من