حبيب الله الهاشمي الخوئي

291

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

في القرآن تغييرا ونقصانا والصحيح من مذهبنا خلافه . والعلامة حسن بن يوسف بن المطهر الحلي المتوفي 726 ه قال في النهاية : إنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله كان مكلفا بإشاعة ما نزل عليه من القرآن إلى عدد التواتر ليحصل القطع بنبوّته في أنّه المعجزة له وحينئذ لا يمكن التوافق على نقل ما سمعوه منه - إلى أن قال : فإنّه المعجزة الدالَّة على صدقه فلو لم يبلغه إلى حدّ التواتر انقطعت معجزته فلا يبقى هناك حجّة على نبوّته - إلخ . والعالم الجليل بهاء الدّين العاملي المتوفى 1031 ه قال : في الزبدة : القرآن متواتر لتوفر الدواعي على نقله . والمنقول عنه في تفسير آلاء الرّحمان انّه ( ره ) قال : اختلف الأصحاب في ترتيب سور القرآن العظيم وآياتها على ما هو عليه الان فزعم جمع منهم أن ذلك وقع من الصحابة بعد النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وكانت الآيات غير مرتبة على ما هي عليه الان في زمانه ولم يكن السورة متحققة في ذلك الوقت وكذا لم يكن ترتيب السور على النهج الذي كانت عليه الان في ذلك الزمان ، وهذا الزعم سخيف والحق ترتيب الآيات وحصول السور كان في زمانه إلى أن قال : واختلفوا في وقوع الزيادة والنقصان فيه والصحيح أن القرآن العظيم محفوظ عن ذلك الوقوع زيادة كان أو نقصانا ويدلّ عليه قوله تعالى * ( وَإِنَّا لَه ُ لَحافِظُونَ ) * وما اشتهر بين النّاس من اسقاط اسم أمير المؤمنين عليه السّلام منه في بعض المواضع مثل قوله تعالى * ( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ) * في علي - وغير ذلك فهو غير معتبر عند العلماء . « كلام السيد الاجل ذي المجدين محيى آثار الأئمة علي بن الحسين » « علم الهدى قدس سره المتوفى 436 ه في عدم تغيير القرآن » « من الزيادة والنقصان » نقل عنه الطبرسي في الفنّ الخامس من تفسيره مجمع البيان قال الطبرسي : فقد روى جماعة من أصحابنا وقوم من حشوية العامة أن في القرآن تغييرا ونقصانا والصحيح من مذهب أصحابنا خلافه وهو الذي نصره المرتضى قدس اللَّه روحه واستوفى الكلام فيه غاية الاستيفاء في جواب المسائل الطرابلسيات وذكر في مواضع أن