حبيب الله الهاشمي الخوئي
228
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
فلم يصرف سعيدا مختارا بل ما صرفه جملة وإنّما صرفه أهل الكوفة عنهم . 12 - قال المسعودي : وفي سنة خمس وثلاثين كثر الطعن على عثمان وظهر عليه النكير لأشياء ذكروها من فعله منها ما كان بينه وبين عبد اللَّه بن مسعود وانحراف هذيل عن عثمان من أجله . وفي أسد الغابة : عبد اللَّه بن مسعود بن غافل الهذلي كان اسلامه قديما أوّل الاسلام سادس ستة في الاسلام وكان أوّل من جهر بالقرآن بمكة بعد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وهاجر الهجرتين جميعا إلى الحبشة وإلى المدينة وصلَّى القبلتين وشهد بدرا واحدا والخندق وبيعة الرضوان وسائر المشاهد مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، وأمّ عبد اللَّه بن مسعود امّ عبد بنت عبد ود بن سوداء من هذيل أيضا . وفيه بإسناده إلى عبد الرّحمن بن يزيد قال : أتينا حذيفة فقلنا حدّثنا بأقرب النّاس من رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله هديا ودلَّا فنأخذ عنه ونسمع منه قال : كان أقرب النّاس هديا ودلَّا وسمتا برسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ابن مسعود ولقد علم المحفوظون من أصحاب محمّد أن ابن امّ عبد هو من أقربهم إلى اللَّه زلفي . وفيه عن عليّ عليه السّلام قال : أمر النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ابن مسعود فصعد على شجرة يأتيه منها بشيء فنظر أصحابه إلى ساق عبد اللَّه فضحكوا من حموشة ساقيه فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : ما تضحكون لرجل عبد اللَّه أثقل في الميزان يوم القيامة من أحد . وفيه عن حبة بن جوين عن عليّ عليه السّلام قال : كنا عنده جلوسا فقالوا : ما رأينا رجلا أحسن خلقا ولا أرفق تعليما ولا أحسن مجالسة ولا أشدّ ورعا من ابن مسعود . قال عليّ عليه السّلام : أنشدكم اللَّه أهو الصدق من قلوبكم قالوا : نعم ، قال : اللَّهم اشهد أني أقول مثل ما قالوا وأفضل . وفيه في سبب اسلامه بإسناده إلى عبد اللَّه بن مسعود قال : كنت غلاما يافعا في غنم لعقبة بن أبي معيط أرعاها فأتي النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ومعه أبو بكر فقال : يا غلام هل معك من لبن فقلت : نعم ، ولكني مؤتمن فقال : ائتني بشاة لم ينز عليها الفحل فأتيته بعناق أو جذعة فاعتقلها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فجعل يمسح الضرع ويدعو حتّى