حبيب الله الهاشمي الخوئي
182
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
بني العاص وفي بني العيص وفي بني حرب ولانت حاشية عثمان لأولئك الطوائف وأبي المسلمون إلا قتلهم وأبي إلَّا تركهم قال أبو جعفر الطبري في تاريخه : فلما نزل القوم ذا خشب جاء الخبر أن القوم يريدون قتل عثمان إن لم ينزع فلما رأى عثمان ما رأى جاء عليّا فدخل عليه بيته فقال يا ابن عمّ إنّه ليس لي مترك وإن قرابتي قريبة ولي حقّ عظيم عليك وقد جاء ما ترى من هؤلاء القوم وهم مصبحي وأنا أعلم أن لك عند النّاس قدرا وأنّهم يسمعون منك فأنا احبّ أن تركب إليهم فتردّهم عنّي - إلى أن قال : فركب علىّ وركب معه نفر من المهاجرين وكلَّمهم على ومحمّد ابن مسلمة وهما اللَّذان قدما فسمعوا مقالتهما ورجعوا . وقال ( ص 433 ) بإسناده عن عكرمة عن ابن عبّاس لما حصر عثمان الحصر الاخر ، قال عكرمة فقلت لابن عبّاس أو كانا حصرين فقال ابن عبّاس الحصر الأوّل حصر اثنتي عشرة وقدم المصريون فلقيهم عليّ عليه السّلام بذي خشب فردّهم عنه وقد كان واللَّه علىّ له صاحب صدق . إلى آخر ما قال . ثمّ قال الطبري والمسعودي : ولما انصرفوا فصاروا إلى الموضع المعروف بحمّس إذا هم بغلام على بعير وهو مقبل من المدينة فتأملوه فإذا هو ورش غلام عثمان فقرروه فأقرّ وأظهر كتابا إلى ابن أبي سرح صاحب مصر : إذا قدم عليك الجيش فاقطع يد فلان واقتل فلانا وافعل بفلان كذا وأحصى أكثر من في الجيش وأمر فيهم بما أمر فرجعوا إلى المدينة وحصروا عثمان في داره ومنعوه الماء فأشرف على النّاس وقال : ألا أحد يسقينا - إلى أن قالا : فبلغ عليا طلبه الماء فبعث إليه بثلاث قرب ماء . قال المسعودي : فلما بلغ عليّا أنهم يريدون قتله بعث بابنيه الحسن والحسين ومواليه بالسلاح إلى بابه لنصرته وأمرهم أن يمنعوه منهم . قال الطبري : ( ص 410 ) وكان عثمان يسترجع ممّا يرى على الباب فقال مروان : إن كنت تريد أن تذبّ عنه فعليك بابن أبي طالب فإنه متستر وهو لا يجبه فخرج سعد حتّى أتى عليّا وهو بين القبر والمنبر فقال : يا أبا حسن قم فداك أبي وأمي جئتك واللَّه بخير ما جاء به أحد قط إلى أحد تصل رحم ابن عمّك وتأخذ بالفضل