حبيب الله الهاشمي الخوئي
117
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
الكتب القيمة صدر الدين المدني عليّ بن أحمد نظام الدين الحسيني الحسني حيث قال في مقدمة شرحه على صحيفة سيّد الساجدين الموسوم برياض السالكين : واعلم أن هذه الصحيفة الشريفة عليها مسحة من العلم الإلهي وفيها عبقة من الكلام النبوي كيف لا وهي قبس من نور مشكاة الرسالة ونفحة من شميم رياض الإمامة حتّى قال بعض العارفين : إنّها تجري مجري التنزيلات السماوية وتسير مسير الصحف اللوحيّة والعرشيّة لما اشتملت عليه من أنوار حقائق المعرفة وثمار حدائق الحكمة وكان اخيار العلماء وجها بذ القدماء من السلف الصالح يلقبونها بزبور آل محمّد وإنجيل أهل البيت ، قال الشيخ الجليل محمّد بن عليّ بن شهرآشوب في معالم العلماء في ترجمة المتوكل بن عمير : روى عن يحيى بن زيد بن عليّ عليه السّلام دعاء الصحيفة وتلقب بزبور آل محمّد . ثمّ قال : وأمّا بلاغة بيانها فعندها تسجد سحرة الكلام وتذعن بالعجز عنها مدارة الأعلام وتعترف بأن النبوّة غير الكهانة ولا يستوى الحقّ والباطل في المكانة ومن حام حول سمائها بغاسق فكره الواقب رمي من رجوم الخذلان بشهاب ثاقب حكى ابن شهرآشوب في مناقب آل أبي طالب عليه السّلام ان بعض البلغاء بالبصرة ذكرت عنده الصحيفة الكاملة فقال : خذوا عنّي حتّى املى عليكم مثلها فأخذ القلم وأطرق رأسه فما رفعه حتّى مات ، ولعمرى لقد رام شططا فنال سخطا . انتهى ما أردنا من نقل كلامه . « كلام طنطاوي صاحب التفسير في الصحيفة السجادية » قال بعض علمائنا المعاصرين في مقدمته على صحيفة سيّد الساجدين ( ص كح طبع طهران عاصمة إيران 1361 ه ) : وإنّى في سنة 1353 ه بعثت نسخة من الصحيفة الشريفة إلى العلامة المعاصر الشيخ جوهري طنطاوي صاحب التفسير المعروف مفتى الاسكندريّة ليطالعها فكتب إلىّ من القاهرة وصول الصحيفة وشكر لي على هذه الهدية السنيّة وأطرى في مدحها والثناء عليها - إلى أن قال : ومن الشقاء انّا إلى الان لم نقف على هذا الأثر القيّم الخالد من مواريث النّبوّة وأهل البيت وإنّي كلَّما تأملتها رأيتها فوق كلام المخلوق ودون كلام الخالق - إلى آخر ما قال :