حبيب الله الهاشمي الخوئي
118
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
ثمّ سأل عنى هل شرحها أحد من علماء الاسلام فكتبت اليه أسامي من شرحه ممن كنت أعلم به وقدمت لسماحته رياض السالكين للسيّد عليخان وكتب في جواب وصوله إنّى مصمّم ومشمّر الذيل على أن أكتب شرحا على هذه الصحيفة العزيزة . انتهى . « كلام محيي الدين الاعرابى ( أو المغربي ) فيه عليه السّلام » قال في المناقب : صلوات اللَّه وملائكته وحملة عرشه وجميع خلقه من أرضه وسمائه على آدم أهل البيت ، المنزّه عن كيت وما كيت ، روح جسد الإمامة ، شمس الشهامة ، مضمون كتاب الابداع ، حلّ تعمية الاختراع سرّ اللَّه في الوجود ، إنسان عين الشهود ، خازن كنوز الغيب مطلع نور الإيمان كاشف مستور العرفان ، الحجة القاطعة ، والدرة اللامعة ، ثمرة شجرة طوبى القدسيّة ، أزل الغيب وأبد الشهادة ، السرّ الكلّ في سرّ العبادة ، وتد الأوتاد وزين العبّاد ، إمام العالمين ، ومجمع البحرين ، زين العابدين عليّ بن الحسين عليه السّلام . « كلام محمد بن طلحة الشافعي فيه عليه السّلام » هذا زين العابدين وقدوة الزاهدين وسيّد المتقين وامام المؤمنين ، شمته يشهد له انّه من سلالة رسول اللَّه ، وسمته يثبت مقام قربة من اللَّه زلفى ، وثفناته يسجل بكثرة صلاته وتهجده ، واعراضه عن متاع الدّنيا ينطق بزهده ، درت له أخلاق التقوى فيعوقها ، وأشرقت لربه أنوار التأييد فاهتدى بها ، وألقته أوراد العبادة فانس بصحبتها ، وخالفته وظائف الطاعة فتحلى بحليتها ، طالما اتخذ الليل مطيّة ركبها لقطع طريق الآخرة ، وظماء هواء حرّ دليلا استرشد به في مفازة المسافرة ، وله من الكرامات وخوارق العادات ما شوهد بالأعين الباصرة ، وثبت بالآثار المتواترة ، وشهد له أنّه من ملوك الآخرة . قال أحمد بن خلَّكان في وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان في ترجمته عليه السّلام : أبو الحسن علىّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام المعروف بزين العابدين ويقال له : علىّ الأصغر وليس للحسين عقب إلَّا من ولد زين العابدين هذا وهو أحد الأئمة