حبيب الله الهاشمي الخوئي
101
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
وفي المني بالغسل . قال : فأيّما أضعف المرأة أو الرّجل قلت : المرأة ، قال : فلم جعل اللَّه تعالى في الميراث للرجل سهمين وللمرأة سهم أفيقاس لك هذا قلت : لا . قال : فبم حكم اللَّه فيمن سرق عشر دراهم القطع وإذا قطع الرّجل يد رجل فعليه ديتها خمسة آلاف درهم أفيقاس لك هذا قلت : لا . الحديث . وفي الوافي ( ص 59 م 1 ) روي عن أبي حنيفة أنّه قال : جئت إلى حجّام ليحلق رأسي فقال لي : ادن ميامنك واستقبل القبلة وسم اللَّه فتعلَّمت منه ستّ خصال لم تكن عندي فقلت له : مملوك أنت أم حرّ فقال : مملوك قلت : لمن قال لجعفر بن محمّد الصّادق عليهما السّلام قلت : أشاهد أم غائب قال : شاهد فصرت إلى بابه واستأذنت عليه فحجبني وجاء قوم من أهل الكوفة فاستأذنوا فاذن لهم فدخلت معهم فلمّا صرت عنده قلت له : يا ابن رسول اللَّه لو أرسلت إلى أهل الكوفة فنهيتهم أن يشتموا أصحاب محمّد فانى تركت بها أكثر من عشرة الف يشتمونهم ، فقال : لا يقبلون منى فقلت : ومن لا يقبل منك وأنت ابن رسول اللَّه فقال : أنت أوّل من لا يقبل منى دخلت داري بغير إذني وجلست بغير أمري وتكلمت بغير رأيي وقد بلغني أنّك تقول بالقياس قلت : نعم قال : ويحك يا نعمان أوّل من قاس اللَّه إبليس - ثمّ ذكر قريب ما نقلناه عن الوسائل وكذا هذا الخبر مذكور في مجلس يوم الجمعة التاسع من رجب سنة سبع وخمسين وأربعمائة فراجع . والأخبار في النّهي عن القياس في الدّين والسرّ في نهيه كثيرة في كتب الرّواية فعليك بكتاب القضاء من الوسائل والمجلَّد الأوّل من البحار والكافي وباب البدع والرأي والمقائيس من الوافي ( ص 56 م 1 ) . المنقول من الزمخشري في ربيع الأبرار قال يوسف بن أسباط : ردّ أبو حنيفة على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله للفرس سهمان وللرّجل سهم ، قال أبو حنيفة : لا أجعل سهم بهيمة أكثر من سهم المؤمن . واشعر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وأصحابه البدن وقال أبو حنيفة : الاشعار مثلة . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله : البيعان بالخيار ما لم يتفرّقا ، وقال أبو حنيفة : إذا وجب البيع فلا خيار . وكان صلَّى اللَّه عليه وآله يقرع بين نسائه إذا أراد سفرا وأقرع أصحابه ، وقال أبو حنيفة القرعة قمار .