حبيب الله الهاشمي الخوئي

353

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

وهو أخو أم حبيبة امّ المؤمنين زوج النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وقد صحبه وهو أحد الصحابة ثمّ عرض له بالسلطان فقال ان هو ولى الأمر أكرمك كرامة لم يكرمك أحد قط . فقال أبو موسى : اتق اللَّه يا عمرو أمّا ذكرك شرف معاوية فان هذا الأمر ليس على الشرف يولاه أهله ولو كان على الشرف كان أحق النّاس بهذا الأمر أبرهة بن الصباح ، إنّما هو لأهل الدين والفضل ، مع انّي لو كنت أعطيه أفضل قريش شرفا أعطيته عليّ بن أبي طالب ، وأمّا قولك ان معاوية وليّ عثمان فولَّه هذا الأمر فاني لم أكن اولَّيه معاوية وادع المهاجرين الأوّلين ، وأمّا تعريضك بالسلطان فو اللَّه لو خرج لي من سلطانه ما ولَّيته ولا كنت لأرتشي في اللَّه ولكنّك إن شئت أحيينا سنة عمر بن الخطاب وفي رواية أخرى : أنه قال : واللَّه إن استطعت لأحيين اسم عمر ابن الخطاب . فقال عمرو بن العاص : إن كنت تريد أن تبايع ابن عمر فما يمنعك من ابني وأنت تعرف فضله وصلاحه قال : ان ابنك رجل صدق ولكنّك قد غمسته في هذه الفتنة . قال أبو موسى لعمرو : ان شئت ولينا هذا الأمر الطيب بن الطيب عبد اللَّه بن عمر ، فقال عمرو : إن هذا الامر لا يصلح له إلا رجل ضرس يأكل ويطعم وان عبد اللَّه ليس هناك وكان في أبي موسى غفلة . فقال ابن الزبير لابن عمر : اذهب إلى عمرو بن العاص فارشه . فقال عبد اللَّه بن عمر : لا واللَّه ما ارشو عليها ابدا ما عشت ولكنّه قال له ويلك يا ابن العاص ان العرب قد أسندت إليك أمرها بعد « ما ظ » تقارعت بالسيوف وتشاجرت بالرماح فلا تردهم في فتنة واتق اللَّه . « ما أوصى به أمير المؤمنين علي ( ع ) إلى عمرو بن العاص » نصر قال عمر عن أبي زهير العبسي عن النضر بن صالح قال كنت مع شريح ابن هاني في غزوة سجستان فحدّثني ان عليّا عليه السّلام أوصاه بكلمات إلى عمرو بن العاص قال له قل لعمرو إن أنت لقيته إن عليّا يقول لك : إن أفضل الخلق عند اللَّه من كان العمل بالحق أحبّ اليه وان نقصه ، وإن أبعد