حبيب الله الهاشمي الخوئي
343
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
نصر بإسناده عن علقمة بن قيس النخعي قال : لما كتب علىّ عليه السّلام الصلح يوم صالح معاوية فدعا الأشتر ليكتب فقال قائل اكتب بينك وبين معاوية فقال إني واللَّه لأنا كتبت الكتاب بيدي يوم الحديبية وكتبت بسم اللَّه الرّحمن الرحيم فقال سهيل لا أرضى اكتب باسمك اللهم فكتبت هذا ما صالح عليه محمّد رسول اللَّه سهيل ابن عمرو ، فقال لو شهدت انك لرسول اللَّه لم أقاتلك ، قال عليّ عليه السّلام فغضبت فقلت بلى واللَّه انّه لرسول اللَّه وان رغم أنفك فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله اكتب ما يأمرك إن لك مثلها ستعطيها وأنت مضطهد . وفي الإمامة والسياسة لابن قتيبة الدينوري قال في الاختلاف في كتابة صحيفة الصلح : وكتب بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم هذا ما تقاضي عليه عليّ بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان . فقال أبو الأعور : أو معاوية وعليّ ، فقال الأشعث لا لعمر اللَّه ولكن نبدأ بأوّلهما ايمانا وهجرة وأدناهما من الغلبة فقال معاوية قدّموا أو أخّروا . قال أبو جعفر الطبري في تاريخه : فكتب كتاب القضيّة بين عليّ ومعاوية فيما قيل يوم الأربعاء لثلاث عشرة خلت من صفر سنة 37 من الهجرة وقال نصر يوم الأربعاء لثلاث عشرة ليلة بقيت من صفر سنة سبع وثلاثين ، أمّا صورة تلك الصحيفة فقال نصر بن مزاحم المنقري في كتاب الصفين فكتبوا : هذا ما تقاضي عليه عليّ بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان وشيعتهما فيما تراضيا به من الحكم بكتاب اللَّه وسنّة نبيّه صلَّى اللَّه عليه قضية علي على أهل العراق ومن كان من شيعته من شاهد أو غائب انّا رضينا أن ننزل عند حكم القرآن فيما حكم وأن نقف عند أمره فيما أمر وأنّه لا يجمع بيننا الا ذلك وانا جعلنا كتاب اللَّه فيما بيننا حكما فيما اختلفنا فيه من فاتحته إلى خاتمته نحيى ما أحيى ونميت ما أمات على ذلك تقاضيا وبه تراضيا وانّ عليّا وشيعته رضوا أن يبعثوا عبد اللَّه بن قيس ناظرا ومحاكما على أنّهم أخذوا عليهما عهد اللَّه وميثاقه وأعظم ما أخذ اللَّه على أحد من خلقه ليتخذا الكتاب إماما فيما بعث له لا يعدوانه إلى غيره في الحكم بما وجداه فيه مسطورا وما لم يجداه مسمّى في الكتاب ردّاه إلى سنة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله