حبيب الله الهاشمي الخوئي

295

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

محض اختلقه ليخرج نفسه من الفئة الباغية ومن سبّ الناس وتعييرهم كيف وقد نقل غير واحد من حملة الآثار ونقلة الأخبار ان معه سيفين كان متقلدا بأحدهما ويضرب بالاخر ومنهم نصر بن مزاحم في كتاب صفين وهو الأصل في ذلك وكفى به شهيدا ، قال باسناده عن عمرو بن شمر عن جابر قال سمعت الشعبي يقول قال الأحنف ابن قيس والله انى لإلى جانب عمار بن ياسر بيني وبينه رجل من بني السفير فتقدمنا حتّى إذا دنونا من هاشم بن عتبة قال له عمار احمل فداك أبي وامّي ونظر عمار إلى رقة في الميمنة فقال له هاشم رحمك الله يا عمار إنك رجل تأخذك خفة في الحرب واني انما ازحف باللواء زحفا وأرجو أن أنال بذلك حاجتي وإني إن خففت لم آمن الهلكة . وقد كان قال معاوية لعمرو ويحك ان اللواء اليوم مع هاشم بن عتبة وقد كان من قبل يرقل به إرقالا وانه إن زحف به اليوم زحف انه لليوم الأطول لأهل الشام وإن زحف في عنق من أصحابه إنّي لا طمع أن تقتطع فلم يزل به عمّار حتّى حمل فبصر به معاوية فوجه إليه حماة أصحابه ومن يزن بالناس منهم في ناحيته وكان في ذلك الجمع عبد الله بن عمرو بن العاص ومعه سيفان قد تقلد واحدا وهو يضرب بالاخر واطافت به خيل عليّ عليه السّلام فقال عمرو يا الله يا رحمن ابني ابني ، قال ويقول معاوية اصبر اصبر فإنه لا بأس عليه ، قال عمرو لو كان يزيد بن معاوية إذا لصبرت ولم يزل حماة أهل الشام يذبون عنه حتى نجاها ربا على فرسه . وقال نصر حمل عمار بن ياسر اليوم فضربوا أهل الشّام حتّى اضطروهم إلى الفرات ومشى عبد الله بن سويد سيّد جرش إلى ذي الكلاع فقال له لم جمعت بين الرجلين قال لحديث سمعته من عمرو ذكر انه سمعه من رسول الله صلَّى الله عليه وآله وهو يقول لعمار بن ياسر يقتلك الفئة الباغية فخرج عبد الله بن عمر العنسي وكان من عبّاد أهل زمانه ليلا فأصبح في عسكر عليّ عليه السّلام فحدث النّاس بقول عمرو في عمّار فلما سمع معاوية بهذا القول بعث إلى عمرو فقال أفسدت علىّ أهل الشام أكلّ ما سمعت من رسول الله صلَّى الله عليه وآله تقوله فقال عمرو قلتها ولست والله أعلم الغيب ولا أدرى أن صفين تكون قلتها وعمار يومئذ لك ولى وقد رويت أنت فيه مثل الَّذي رويت فيه فاسأل أهل