حبيب الله الهاشمي الخوئي
212
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
الحماسة قال معدان بن عبيد ( الحماسة 613 ) . عجبت لعبدان هجوني سفاهة أن اصطحبوا من شأنهم وتقيلوا بجاد وريسان وفهر وغالب وعون وهدم وابن صفوة أخيل فسمى هؤلاء الستّ عبدانا مع أنهم أحرار تخضيعا وتشنيعا لهم . ( قزام ) في الصحاح : القزم محركة رذال الناس وسفلتهم قال زياد بن منقذ . ( 1 ) وهم إذا الخيل حالوا في كواثبها فوارس الخيل لا ميل ولا قزم يقال رجل قزم والذكر والأنثى والواحد والجمع فيه سواء لأنّه في الأصل مصدر ، والقزام : اللئام ، وفي أكثر النسخ المتداولة « عبيد اقزام » ولكن لم يذكر المعاجم المتداولة هذا الجمع ولذا اخترنا رواية قزام ورجحناه على اقزام ، لان القزام قد ذكرت في المعاجم قال الشاعر : احصنوا أمهم من عبدهم تلك أفعال القزام الوكعة على أن في الجمع بين الطغام والقزام موازنة بديعة أولى من الطغام والاقزام وذكر المرزوقي في شرحه على الحماسة كما مر آنفا القزم والقزمان كسبحان على هيئة الجمع ، وقال بعض المحشين لم تذكر المعاجم المتداولة هذا الجمع والمعروف أقزام وقزامي وقزم بضمتين . ( أوب ) يقال جاؤوا من كل أوب أي من كل ناحية . ( تلقّطوا ) في الصحاح تلقط فلان التمر أي التقطه من هاهنا وهاهنا . ( شوب ) الشوب : الخلط ، يقال شبت الشيء اشوبه فهو مشوب أي مخلوط ، وفى المثل هو يشوب ويروب يضرب لمن يخلَّط في القول أو العمل . ( يدرّب ) أي يؤدّب ويعوّد بالعادات الجميلة ويمرّن بمحاسن الافعال ، يقال دربته الشدائد حتّى قوى ومرن عليها ودرّبت البازي على الصيد أي ضرّيته
--> ( 1 ) - هذا البيت من ابيات الحماسة ونسب إلى زياد بن حمل أيضا وقد اضطرب أقوال الرواة في نسب هذه الأبيات .