حبيب الله الهاشمي الخوئي
213
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
وروى مكان يدرّب ، يذرّب بالذال المعجمة من ذريت معدته إذا فسدت والتذريب ( تبوئت ) منزلا أي اتخذته والمبائة المنزل . و ( العهد ) : اللقاء والمعرفة ، وعهدته بمكان كذا أي لقيته ، وعهدي به قريب أي لقائي وهو قريب العهد بكذا أي قريب العلم والحال ، وعهدت إلى فلان أي أوصيته . ( أوتار ) جمع الوتر بالتحريك وهو شرعة القوس ويقال بالفارسي « زه » فالمراد من أوتاركم أوتار قسيّكم حذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه . ( شيموا سيوفكم ) تقول شمت السيف كبعت إذا أغمدته ومنه المشيمة أي الغرس والشيام أي الكناس لا نشيامه فيه ودخوله وأيضا تقول شمت السيف إذا سللته وهو من الاضداد . ( مهل الأيام ) المهل بالتحريك : التوءدة ، ومهل الأيام : فسحتها ، يقال أمهله إذا انظره . ( قواصي ) جمع قاصية كنواحي جمع ناحية لفظا ومعنى يقال كنت منه في قاصيته أي في ناحيته . ( تغزى ) من الغزو أي الحرب ، تغزي بلادكم أي تقاتل لها ويمكن أن يكون بمعنى القصد يقال عرفت ما يغزي من هذا الكلام أي يراد ومغزى الكلام مقصده فالمعنى تراد وتقصد بلادكم أي يطمع العدوّ فيها . ( صفاتكم ) الصفاة : الصخرة الملساء لا يؤثر فيها السهام ولا يرميها الرامي الابعدان مهل غيرها يقال قد رمى فلان صفاة فلان إذا دهاه بداهية قال الشاعر والدهر موتر قوسه يرمى صفاتك بالمعابل الاعراب ( جفاة طغام عبيد قزام ) أخبار لمبتدأ محذوف أي هم جفاة والعرب يأتون لمبتدأ واحد باخبار كثيرة قال ابن مالك : وأخبروا باثنين أو باكثرا لواحد كهم سراة شعرا