حبيب الله الهاشمي الخوئي

165

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

قال : قدم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله المدينة يوم الاثنين حين اشتدّ الضّحاء وكادت الشمس تعتدل لثنتي عشرة ليلة مضت من شهر ربيع الأوّل وهو التاريخ وهذا متروك عند المسلمين . ويمكن ان يكون الضمير اعني هو في قوله وهو التاريخ راجعا إلى قدومه وهجرته من مكة إلى المدينة فلا تنافي « ذكر الاخبار في ذلك » قال أبو جعفر الطبري في تاريخه المعروف : قال عبيد اللَّه بن أبي رافع قال سمعت سعيد بن المسيب يقول جمع عمر بن الخطَّاب الناس فسألهم فقال من أىّ يوم نكتب فقال علي عليه السّلام من يوم هاجر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وترك أرض الشرك ففعله عمر . وفيه بإسناده عن الشعبي قال كتب أبو موسى الأشعري إلى عمر انه تأتينا منك كتب ليس لها تاريخ قال فجمع عمر الناس للمشورة فقال بعضهم ارخ لمبعث رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وقال بعضهم لمهاجر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فقال عمر لابل نؤرخ لمهاجر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فان مهاجره فرق بين الحق والباطل . وفيه عن ميمون بن مهران قال رفع إلى عمر صكّ محله في شعبان فقال عمر أيّ شعبان الَّذى هو آت أو الَّذى نحن فيه قال ثمّ قال لأصحاب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ضعوا للناس شيئا يعرفونه فقال بعضهم اكتبوا على تاريخ الروم فقيل إنهم يكتبون من عهد ذي القرنين فهذا يطول وقال بعضهم اكتبوا على تاريخ الفرس فقيل إنّ الفرس كلما قام ملك طرح من كان قبله فاجتمع رأيهم على أن ينظرواكم أقام رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بالمدينة فوجدوه عشر سنين فكتب التاريخ من هجرة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله . وفيه قام رجل إلى عمر بن الخطاب فقال ارّخوا فقال عمر ما أرخوا قال شيء تفعله الأعاجم يكتبون في شهر كذا من سنة كذا فقال عمر حسن فارّخوا فقالوا من أىّ السنين نبدأ قالوا من مبعثه وقالوا من وفاته ثمّ اجمعوا على الهجرة ثمّ قالوا فأىّ الشهور نبدأ فقالوا رمضان ثمّ قالوا المحرّم فهو منصرف الناس من حجهم وهو شهر حرام فاجمعوا على المحرّم