حبيب الله الهاشمي الخوئي
157
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
* ( رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ . ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ سَكِينَتَه ُ عَلى رَسُولِه ِ ) * . وأمّا الصحبة فلا تدلّ إلَّا على المرافقة والاصطحاب لا غير ، وقد يكون حيث لا ايمان كما قال تعالى * ( قالَ لَه ُ صاحِبُه ُ وَهُوَ يُحاوِرُه ُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ ) * . أقول : وقد مضى من قبل ص 141 أن القول بجواز رجوع الضمير في عليه * ( فَأَنْزَلَ اللهُ سَكِينَتَه ُ عَلَيْه ِ ) * إلى أبي بكر بعيد جدّا ، بل ليس بصحيح قطعا ، لان الضمائر قبله وبعده كلَّها راجعة إلى النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله بلا خلاف فيه فكيف يتخلل تلك الضمائر ضمير عائد إلى غيره في البين وهل هذا الا الخروج عن أسلوب الفصاحة والبلاغة فذلك القول تهافت بتّا ولا يجنح إليه إلا من ليس بعارف في أساليب الكلام أو يحرفه لتحصيل المرام وإن أفضى إلى الطعن في النّبوّة والاسلام وقد تقدم فيه الكلام ، ونسأل اللَّه نور الايمان والعرفان ، ومن لم يجعل اللَّه له نورا فماله من نور مبدء تاريخ المسلمين والفرق بين الهجري القمرى والهجرى الشمسي كلمة التاريخ - كما قال الفاضل البرجندي رضوان اللَّه عليه في شرحيه على زيج الغ بيك وعلى التذكرة في الهيئة لبطليموس الثّاني المحقق الطوسي قدس سره - : في اللغة تعريف الوقت ، وقيل هو قلب التأخير وقيل التاريخ مشتق من أرخ وهو في اللغة ولد البقر الوحش والتفعيل قد يأتي للإزالة والتاريخ بمعنى إزالة الجهالة في مبدء شيء ووقت صدوره . ونقل المطرزي عن بعض أهل اللغة : التاريخ بمعنى الغاية يقال : فلان تاريخ قومه أي ينتهى إليه شرفهم فمعنى قولهم فعلت في تاريخ كذا فعلت في وقت الشيء الَّذي ينتهى إليه . وقيل هو ليس بعربي فإنه مصدر المورخ وهو معرب ماه روز وذلك أنه كتب أبو موسى الأشعري وكان من قبل عمر حاكما في اليمن انه تأتينا منك صكوك محلَّها في شعبان وما ندري أىّ الشعبانين هو الماضي أو الآتي فجمع عمر النّاس