حبيب الله الهاشمي الخوئي
136
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
شيء ولا يطلعون على الغيب بل اللَّه تعالى يظهرهم على غيبه عند المصلحة كظهور المعجزات في أيديهم كما نرى في كثير من الأخبار أن أناسا لمّا اتوا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسألوه عن أشياء وأمور استمهلهم وانتظر الوحي في ذلك ولا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحى يوحى . وفي المجمع للطبرسي : قيل إنّ أهل مكَّة قالوا يا محمّد ألا يخبرك ربّك بالسعر الرخيص قبل أن يغلو فنشتريه فنربح فيه والأرض التي تريد أن تجدب فنرتحل منها إلى أرض قد أخصبت فأنزل اللَّه هذه الآية : * ( « قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرًّا إِلَّا ما شاءَ اللهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَما مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ » ) * وفي سورة الجن : * ( « قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَه ُ رَبِّي أَمَداً . عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِه ِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ » ) * الآية . وقال اللَّه تعالى : * ( « تِلْكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيها إِلَيْكَ ما كُنْتَ تَعْلَمُها أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ » ) * الآية . وفي الكافي في باب أنّهم لا يعلمون الغيب إلَّا أنهم متى شاؤوا أن يعلموا اعلموا ، وفي الوافي ص 137 م 2 ، عن أبي عبيدة المدائني عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إذا أراد الامام أن يعلم شيئا أعلمه اللَّه عزّ وجلّ ذلك . وعن معمّر بن خلاد قال سأل أبا الحسن عليه السّلام رجل من أهل فارس فقال له أتعلمون الغيب فقال أبو جعفر عليه السّلام : يبسط لنا العلم فنعلم ويقبض عنّا فلا نعلم وقال : سرّ اللَّه أسرّه إلى جبرئيل عليه السّلام وأسرّه جبرئيل إلى محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وأسرّه محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله إلى ما شاء اللَّه . ونعم ما نظمه العارف السعدي في هذا المعنى : يكى پرسيد از آن گم گشته فرزند كه اى روشن روان پير خردمند ز مصرش بوى پيراهن شنيدى چرا در چاه كنعانش نديدى بگفت أحوال ما برق جهان است دمى پيدا وديگر دم نهان است