حبيب الله الهاشمي الخوئي

116

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

فرغ الرّجال ادخل النّساء حتّى إذا فرغ النساء ادخل الصبيان ثمّ ادخل العبيد ولم يؤمّ الناس على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أحد . وفي البحار : ولما أراد عليّ عليه السّلام غسله استدعى الفضل بن العبّاس فامره ان يناوله الماء بعد ان عصب عينيه فشق قميصه من قبل جيبه حتى بلغ به إلى سرّته وتولَّى غسله وتحنيطه وتكفينه والفضل يناوله الماء فلما فرغ من غسله وتجهيزه تقدّم فصلَّى عليه . في البحار : سئل الباقر عليه السّلام كيف كانت الصّلاة على النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فقال : لما غسله أمير المؤمنين وكفنه سجّاه وادخل عليه عشرة فداروا حوله ثمّ وقف أمير المؤمنين عليه السّلام في وسطهم فقال * ( « إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَه ُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْه ِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً » ) * فيقول القوم مثل ما يقول حتّى صلَّى عليه أهل المدينة وأهل العوالي . ان قلت نقل في البحار رواية عن سليم بن قيس نقلا عن سلمان الفارسي ( ره ) انّه قال اتيت عليّا عليه السّلام وهو يغسل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وقد كان أوصى ان لا يغسله غير على « إلى أن قال : » فلمّا غسله وكفّنه ادخلني وادخل أبا ذر والمقداد وفاطمة وحسنا وحسينا عليهم السّلام فتقدم وصففنا خلفه وصلَّى عليه وعائشة في الحجرة لا تعلم قد أخذ جبرئيل ببصرها ثمّ ادخل عشرة عشرة من المهاجرين والأنصار فيصلون ويخرجون حتّى لم يبق أحد من المهاجرين والأنصار إلا صلَّى عليه الخبر . فكيف يوافق هذا الخبر ما ذكر من قبل ان عليّا صلَّى عليه صلَّى اللَّه عليه وآله وحده ولم يشركه معه أحد في الصّلاة قلت : يمكن الجمع بينهما انّه لم يشركه أحد في أن يؤم النّاس فلم يؤم النّاس على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أحد إلَّا عليّ عليه السّلام على أن في سليم بن قيس كلاما . وبالجملة لا يخفى على المتدرب البصير في الأخبار المروية عن الفريقين أن الصّلاة الحقيقيّة هي التي صلاها عليّ عليه السّلام على النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أوّلا وان صلَّى عليه بعده غيره من الرّجال والنساء فوجا بعد فوج