حبيب الله الهاشمي الخوئي
117
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
الكلام في دفنه صلَّى اللَّه عليه وآله واختلف الأقوال في موضع دفنه فذهب قوم إلى أن يدفنوه صلَّى اللَّه عليه وآله بمكَّة لأنها مسقط رأسه وقال الآخرون في المدينة فمنهم من رأى أن يدفن في البقيع عند شهداء أحد ومنهم من قال إن يدفنوه في صحن المسجد وقال أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام انّ اللَّه لم يقبض نبيا إلَّا في أطهر البقاع فينبغي ان يدفن في البقعة التي قبض فيها فاخذوا بقوله . قال الطبري نقلا عن عبد اللَّه بن عبّاس لما أرادوا ان يحفروا لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وكان أبو عبيدة بن الجراح يضرح كحفر أهل مكَّة وكان أبو طلحة زيد بن سهل هو الَّذي يحفر لأهل المدينة وكان يلحد فدعا العبّاس رجلين فقال لأحدهما اذهب إلى أبي عبيدة وللاخر اذهب إلى أبي طلحة اللهم خر لرسولك . وقال الطبري قال ابن إسحاق وكان الَّذي نزل قبر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله عليّ بن أبي طالب والفضل بن العبّاس وقثم بن العباس وشقران مولى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وقد قال أوس بن خولى أنشدك اللَّه يا عليّ وحظنا من رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فقال له انزل فنزل مع القوم وقد كان شقر ان مولى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله حين وضع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله في حفرته وبنى عليه قد اخذ قطيفة كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يلبسها ويفترشها فقذفها في القبر وقال واللَّه لا يلبسها أحد بعدك أبدا قال فدفنت مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله . في التهذيب لشيخ الطَّائفة الامامية في رواية عن أبي جعفر عليه السّلام « إلى أن قال : » ثمّ دخل عليّ عليه السّلام القبر فوضعه على يديه وادخل معه الفضل بن العبّاس فقال رجل من الأنصار من بنى الخيلاء يقال له أوس بن الخولي أنشدكم اللَّه ان تقطعوا حقنا فقال له عليّ عليه السّلام ادخل فدخل معهما الخبر . وفيه عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام ان قبر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله رفع شبرا من الأرض . وفي الكافي للكليني رضوان اللَّه عليه عن أبان بن تغلب قال سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول جعل علىّ عليه السّلام على قبر النّبيّ لبنا .