حبيب الله الهاشمي الخوئي

114

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بم كفن قال في ثلاثة أثواب ثوبين صحاريين وبرد حبرة . وفى السيرة الحلبية ذكر أقوالا اخر تنتهى إلى سبعة . « بيان » قال ابن أثير في النهاية : في الحديث كفن رسول اللَّه في ثوبين صحاريين صحار قرية باليمن نسب الثوب إليها وقيل هو من الصحرة وهى حمرة خفية كالغبرة يقال ثوب اصحر وصحارى . في البحار نقلا عن مجالس الصّدوق بإسناده إلى عبد اللَّه بن عبّاس رضى اللَّه عنه قال لما توفّى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله تولَّى غسله عليّ بن أبي طالب والعباس معه فلما فرغ عليّ عليه السّلام من غسله كشف الإزار عن وجهه ثمّ قال بأبي أنت وامّي طبت حيّا وطبت ميتا انقطع بموتك ما لم ينقطع بموت أحد ممّن سواك من النبوّة والانباء خصصت حتى صرت مسلَّيا عمن سواك وعممت حتّى صار النّاس فيك سواء ولولا انك أمرت بالصبر ونهيت عن الجزع لا نفدنا عليك الشؤون ولكن مالا يدفع كمد وغصص مخالفان وهما داء الاجل وقلا لك بأبي أنت وأمي اذكرنا عند ربك واجعلنا من همّك ثمّ اكبّ عليه فقبّل وجهه ومد الإزار عليه . ونقل هذه الخطبة الشارح المعتزلي على صورة أخرى قال : قال محّد بن حبيب فلما كشف الإزار عن وجهه بعد غسله انحنى عليه فقبله مرارا وبكى طويلا وقال : بأبي أنت وامّي طبت حيا وطبت ميتا انقطع بموتك ما لم ينقطع بموت أحد سواك من النبوّة والأنبياء ( والانباء - ظ ) واخبار السماء خصصت حتّى صرت مسليا عمّن سواك وعممت حتى صارت المصيبة فيك سواء ولولا انك أمرت بالصبر ونهيت عن الجزع لانفدنا عليك ماء الشؤون ولكن اتى ما لا يدفع اشكو إليك كمدا وادبارا مخالفين وداء الفتنة فإنها قد استعرت نارها وداءها الداء الأعظم بأبي أنت وامّي اذكرنا عند ربّك واجعلنا من بالك وهمك . ثمّ نظر إلى قذاة في عينه فلفظها بلسانه ثمّ ردّ الإزار على وجهه . أقول : لا يخفى ان هذه الرّواية تخالف ما في النهج في بعض ألفاظه ولا بعد