حبيب الله الهاشمي الخوئي

107

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

قال العلامة المجلسي في البحار : لعل قول سنة عشر مبنى على اعتبار سنة الهجرة من أوّل ربيع الأول حيث وقعت الهجرة فيه والذين قالوا سنة احدى عشرة بنوه على المحرم وهو اشهر . أقول : وبذلك يرتفع الاختلاف كما هو واضح ويأتي في المباحث الآتية التحقيق في مبدء تاريخ الهجرة . وخلاصة القول فيه ان ما بنى عليه المسلمون هو من أوّل المحرّم وقول الاخر أعنى أوّل ربيع الأوّل شاذّ لم يعمل به وإن ذهب إليه شرذمة من النّاس ومنهم محمّد بن إسحاق المطلبي كما في السّيرة النبويّة لابن هشام التي أصلها لابن إسحاق وانتخبها ابن هشام قال : قدم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله المدينة يوم الاثنين حين اشتدّ الضحى وكادت الشمس تعتدل لثنتى عشرة ليلة مضت من شهر ربيع الأوّل وهو التّاريخ . ولكن هذا القول غير مقبول عند الجمهور والمبدأ المعمول به عند المسلمين هو المحرّم . قال أبو جعفر الطبري في تاريخه : قام رجل إلى عمر بن الخطاب فقال : أرّخوا فقال عمر : ما أرّخوا قال شيء تفعله الأعاجم يكتبون في شهر كذا من سنة كذا فقال عمر : حسن فأرّخوا فقال من ايّ السنين نبدأ قالوا من مبعثه صلَّى اللَّه عليه وآله وقالوا من وفاته صلَّى اللَّه عليه وآله ثمّ أجمعوا على الهجرة ثمّ قالوا فأيّ الشهور نبدأ فقالوا رمضان ثمّ قالوا المحرّم فهو منصرف النّاس من حجهم وهو شهر حرام فأجمعوا على المحرم . ثمّ أقول : ولا غرابة أن يقال انّه اشتبه الامر على القائل بوفاته صلَّى اللَّه عليه وآله في شهر ربيع الاوّل وكذا على راوي هذا الخبر لانّ ولادته صلَّى اللَّه عليه وآله كان في ذلك الشهر فاخذ الوفاة مكان الولادة « الكلام في أن عمر أنكر موت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ولم يكن عارفا بالقرآن » قال أبو جعفر الطبري في تاريخه عن أبي هريرة : لما توفّى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله