حبيب الله الهاشمي الخوئي
362
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
ألف سيئة ، ويرفع لك ألف ألف درجة ، ويستغفر لك العرش والكرسي حتّى تقف بين يدي اللَّه عزّ وجلّ ، ولا تطلب لأحد حاجة إلَّا قضاها ، ولا تطلب إلى اللَّه حاجة . لك ولا لغيرك إلى آخر الدّهر في دنياك وآخرتك إلَّا قضاها ، فعاهدني كما أذكر لك . فقال له الحسين عليه السّلام : عاهدني يا أبا على ما أحببت . قال : أعاهدك على أن تكتم علىّ فإذا بلغ منيتك فلا تعلمه أحدا سوانا أهل البيت أو شيعتنا وأولياءنا وموالينا ، فإنك إن فعلت ذلك طلب النّاس إلى ربّهم الحوائج في كلّ نحو فقضاها فأنا أحبّ أن يتمّ اللَّه بكم أهل البيت بما علَّمنى ممّا أعلمك ما أنتم فيه فتحشرون لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون . فعاهد الحسين عليّا صلوات اللَّه عليهما على ذلك ثمّ قال عليه السّلام : إذا أردت ذلك فقل : سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلَّا اللَّه واللَّه أكبر ولا حول ولا قوّة إلَّا باللَّه ، سبحان اللَّه في آناء الليل وأطراف النّهار ، سبحان اللَّه بالغدوّ والآصال ، سبحان اللَّه بالعشىّ والابكار ، سبحان اللَّه حين تمسون وحين تصبحون وله الحمد في السّموات والأرض وعشيّا وحين تظهرون يخرج الحىّ من الميّت ويخرج الميّت من الحىّ ويحيى الأرض بعد موتها وكذلك تخرجون ، سبحان ربّك ربّ العزة عمّا يصفون ، وسلام على المرسلين والحمد للَّه ربّ العالمين ، ولا حول ولا قوّة إلَّا باللَّه العليّ العظيم ، سبحان اللَّه ذي الملك والملكوت ، سبحان اللَّه ذي العزّة والعظمة والجبروت ، سبحان اللَّه الملك الحقّ القدّوس ، سبحان اللَّه الملك الحىّ الذي لا يموت ، سبحان القائم الدائم ، سبحان الحىّ القيّوم ، سبحان العليّ الأعلى ، سبحانه وتعالى ، سبّوح قدّوس ربّ الملائكة والرّوح ، اللهمّ إني أصبحت منك في نعمة وعافية فأتمم علىّ نعمتك وعافيتك لي بالنجاة من النّار ، وارزقني شكرك وعافيتك أبدا ما أبقيتني ، اللهمّ بنورك اهتديت ، وبنعمتك أصبحت وأمسيت ، أصبحت أشهدك وكفى بك شهيدا