حبيب الله الهاشمي الخوئي

363

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

واشهد ملائكتك وحملة عرشك وأنبيائك ورسلك وجميع خلقك وسماواتك وأرضك أنّك أنت اللَّه لا إله إلَّا أنت وحدك لا شريك لك ، وأنّ محمّدا صلواتك عليه وآله عبدك ورسولك ، وأنت على كلّ شيء قدير ، تحيى وتميت وتميت وتحيى ، وأشهد أنّ الجنّة حقّ والنّار حقّ وأنّ الساعة آتية لا ريب فيها وأنّ اللَّه يبعث من في القبور ، وأشهد أنّ علىّ بن أبي طالب عليه السّلام والحسن والحسين وعليّ بن الحسين ومحمّد بن عليّ وجعفر بن محمّد وموسى بن جعفر وعليّ بن موسى ومحمّد بن عليّ وعلىّ بن محمّد والحسن بن عليّ والامام من ولد الحسن بن عليّ الأئمة الهداة المهديّون غير الضّالين والمضلَّين ، وأنّهم أولياؤك المصطفون ، وحزبك الغالبون ، وصفوتك وخيرتك من خلقك ونجباؤك الذين انتجبتهم بولايتك واختصصتهم من خلقك واصطفيتهم على عبادك وجعلتهم حجّة على خلقك ، صلواتك عليهم والسّلام ، اللهمّ اكتب هذه الشهادة حتّى تلقينها وأنت عنّى راض يوم القيامة ، وقد رضيت عنّى انك على كلّ شيء قدير ، اللهمّ لك الحمد حمدا تضع لك السّماء أكنافها وتسبّح لك الأرض ومن عليها ، ولك الحمد حمدا يصعد ولا ينفد ، وحمدا يزيد ولا يبيد سرمدا مددا لا انقطاع له ولا نفاد أبدا ، حمدا يصعد أوله ولا ينفد آخره ، ولك الحمد علىّ ومعي وفىّ وقبلى وبعدى وامامى ولدىّ فإذا متّ وفنيت وبقيت يا مولاي فلك الحمد إذا نشرت وبعثت ، ولك الحمد والشكر بجميع محامدك كلَّها على جميع نعمائك كلَّها ، ولك الحمد على كلّ عرق ساكن وعلى كلّ أكلة وشربة وبطشة وحركة ونومة ويقظة ولحظة وطرفة ونفس وعلى كلّ موضع شعرة ، اللهمّ لك الحمد كلَّه ، ولك الملك كلَّه ، وبيدك الخير كلَّه . وإليك يرجع الأمر كلَّه ، علانيته وسرّه ، وأنت منتهى الشّان كلَّه ، اللهمّ لك الحمد على حلمك بعد علمك ، ولك الحمد على عفوك بعد قدرتك ، اللهمّ لك الحمد باعث الحمد ، ووارث الحمد ، وبديع الحمد ، ومبتدع الحمد ، ووافي العهد وصادق الوعد عزيز الجند قديم المجد ، اللهمّ لك الحمد مجيب الدّعوات ، رفيع الدرجات ، منزّل الآيات من فوق سبع سماوات ، مخرج النّور من الظلمات ، مبدل السّيئات الحسنات ، وجاعل الحسنات