حبيب الله الهاشمي الخوئي

319

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

ومن تفسير العياشي عن النّوفلى عن السّكونى عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السّلام قال : إنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : فقد رجلا فقال ما بطأ بك عنّا فقال : السقم والعيال فقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : ألا أعلَّمك بكلمات تدعو بهنّ يذهب اللَّه عنك السّقم وينفى عنك الفقر لا حول ولا قوّة إلَّا باللَّه العليّ العظيم توكَّلت على الحيّ الذي لا يموت الحمد للَّه الَّذي لم يتّخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له وليّ من الذّلّ وكبّره تكبيرا . ورواه في الكافي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام نحوه وزاد في آخره فقال الرّجل : فو اللَّه ما قلته إلَّا ثلاثة أيّام حتّى ذهب عنّي الفقر والسّقم ، وقد تقدّم تمامه بهذا الطريق في شرح الخطبة المأتين والثّالثة عشر وفى البحار أيضا من عدّة الدّاعي عن الصّادق عليه السّلام لطلب الرّزق : يا اللَّه يا اللَّه يا اللَّه أسألك بحقّ من حقّه عليك عظيم أن تصلَّي على محمّد وآل محمّد وأن ترزقني العمل بما علَّمتني من معرفة حقّك وأن تبسط عليّ ما حظرت من رزقك ومن الاختصاص عن القسم بن بريد عن أبيه قال دخلت على أبي عبد اللَّه عليه السّلام فقلت : جعلت فداك قد كان الحال حسنا وأنّ الأشياء اليوم متغيّرة ، فقال عليه السّلام : إذا قدمت الكوفة فاطلب عشرة دراهم فإن لم تصبها فبع وسادة من وسائدك بعشرة دراهم ثمّ ادع عشرة من أصحابك واصنع لهم طعاما فإذا أكلوا فاسألهم فيدعوا اللَّه لك ، قال : فقدمت الكوفة فطلبت عشرة دراهم فلم أقدر عليها حتّى بعت وسادتا لي بعشرة دراهم كما قال عليه الصّلاة والسّلام وجعلت لهم طعاما ودعوت أصحابي عشرة فلما اكلوا سألتهم أن يدعوا اللَّه تعالى فما مكثت حتّى مالت علىّ الدّنيا ، هذا . والأخبار في هذا المعنى كثيرة مرويّة في كتب أصحابنا منقولة عن أئمّتنا عليهم صلوات اللَّه الملك المنّان المبين ، ولنقتصر على ما أوردنا واللَّه الموفّق وهو الرّزاق ذو القوّة المتين