حبيب الله الهاشمي الخوئي

290

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

المعروف من غير أصرة أي قرابة ورحم وسابقة بينهما و ( الهجر ) الهذيان و ( الجلب ) والجلبة بالضمّ القشرة الَّتي تعلو الجرح عند البرء و ( قضم ) قضما من باب سمع اكل بأطراف أسنانه أو أكل يابسا و ( السّبات ) وزان غراب النّوم أو خفيّة أو ابتداؤه في الرّأس حتّى يبلغ القلب . الاعراب لفظة أن في قوله عليه السّلام واللَّه لأن أبيت مصدريّة ناصبة للفعل المضارع المتكلَّم وهي ومنصوبها في تأويل المصدر ومحلّ الرّفع بالابتداء وخبر المبتدأ قوله أحبّ إلىّ ، وقوله عليه السّلام : مسهّدا حال مؤكدة لعاملها وهو أبيت إن كان السّهر مأخوذا في معنى البيات ، وإلَّا كما هو قول الزّجاج وغيره حسبما عرفت فتكون حالا مؤسّسة وقوله عليه السّلام : وكيف أظلم ، استفهام إنكارىّ على حدّ قوله تعالى * ( أَفَأَصْفاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ ) * فيكون ما بعد الاستفهام غير واقع ومدّعيه كاذبا ومؤكَّدا ومردّدا أيضا حالان مؤكَّدتان على حدّ قوله تعالى * ( وَلَّى مُدْبِراً ) * وقوله عليه السّلام أتئنّ من حديدة استفهام للتّقرير أو التقريع وكذلك قوله : أمختبط أم ذو جنّة آه المعنى اعلم أنّ المقصود بهذا الكلام التنبيه على نزاهة نفسه من محبّة الدّنيا والرّغبة إلى حطامها الموجبة للظلم على النّاس والعدول عن سنن العدل في حقوقهم فدلّ على ذلك المقصود بنفي إقدامه على الظلم لينتقل بذلك إلى نفى ملزومه الذي هو حبّ الدّنيا وافتتح الكلام بالقسم البارّ . فقال ( واللَّه لأن أبيت على حسك السّعدان مسهّدا ) أي ممنوعا من النّوم ( واجرّ في الأغلال مصفّدا ) أي مشدّدا موثقا بالسلاسل ( أحبّ إلىّ من أن ألقى اللَّه ورسوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يوم القيامة ظالما لبعض العباد ) في حقّه ماليّا أو غير مالي ( وغاصبا لشيء من الحطام ) أي للحقّ المالى فيكون عطف الثّاني على الأوّل من عطف الخاصّ على العامّ على حدّ قوله تعالى * ( يَسْئَلُونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ ) * واستعار