حبيب الله الهاشمي الخوئي

287

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

ومن كلام له عليه السّلام وهو المأتان والثاني والعشرون من المختار في باب الخطب ملتقط من كلام طويل رواه المحدّث العلامة المجلسي قدّس سرّه في البحار من الأمالي بتفصيل واختلاف كثير تطلع عليه إنشاء اللَّه تعالى في التكملة الآتية بعد الفراغ من شرح ما رواه الرّضيّ قدّس سرّه ، وهو قوله عليه الصلاة والسلام : واللَّه لأن أبيت على حسك السّعدان مسهّدا ، وأجر في الأغلال مصفّدا ، أحبّ إليّ من أن ألقى اللَّه ورسوله - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - يوم القيمة ظالما لبعض العباد ، وغاصبا لشيء من الحطام ، وكيف أظلم أحدا لنفس يسرع إلى البلى قفولها ، ويطول في الثّرى حلولها . واللَّه لقد رأيت عقيلا وقد أملق ، حتّى استماحني من برّكم صاعا ، ورأيت صبيانه شعث الشّعور ، غبر الألوان من فقرهم كأنّما سوّدت وجوههم بالعظلم ، وعاودني مؤكَّدا وكرّر عليّ القول مردّدا ، فأصغيت إليه سمعي ، فظنّ أنّي أبيعه ديني ، وأتّبع قياده مفارقا طريقتي ، فأحميت له حديدة ثمّ أدنيتها من جسمه ليعتبر بها ، فضجّ ضجيج ذي دنف من ألمها ، وكاد أن يحترق من ميسمها ، فقلت له : ثكلتك