حبيب الله الهاشمي الخوئي

288

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

الثّواكل يا عقيل أتئنّ من حديدة أحماها إنسانها للعبه ، وتجرّني إلى نار سجّرها جبّارها لغضبه ، أتّئنّ من الأذى ، ولا أئنّ من لظى . وأعجب من ذلك طارق طرقنا بملفوفة في وعائها ، ومعجونة شنئتها ، كأنّما عجنت بريق حيّة أو قيئها ، فقلت : أصلة أم زكاة أم صدقة ، فذلك محرّم علينا أهل البيت ، فقال : لا ذا ولا ذك ولكنّها هديّة ، فقلت : هبلتك الهبول أعن دين اللَّه أتيتني لتخدعني ، أمختبط أم ذو جنّة ، أم تهجر . واللَّه لو أعطيت الأقاليم السّبعة بما تحت أفلاكها على أن أعصى اللَّه في نملة أسلبها جلب شعيرة ما فعلته ، وإنّ دنياكم عندي لأهون من ورقة في فم جرادة تقضمها ، ما لعليّ ولنعيم يفنى ، ولذّة لا تبقى ، نعوذ باللَّه من سبات العقل وقبح الزّلل ، وبه نستعين . اللغة ( بات ) فلان يفعل كذا يبيت بيتا وبياتا ومبيتا وبيتوتة أي يفعله ليلا وليس من النوم وقال الزجاج : كلّ من أدركه اللَّيل فقد بات نام أم لم ينم . و ( السّعدان ) بفتح السين نبت ذو شوك يقال له حسك السّعدان يشبّه به حلمة الثّدى وهو من أفضل مراعى الإبل ومنه قولهم مرعى ولا كالسّعدان وبتفسير أوضح نبت ذو حسك له ثلاث شعب محدّدة على أىّ وجه وقعت على الأرض كانت له شعبتان قائمتان