حبيب الله الهاشمي الخوئي
284
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
ونعيمها الفاني كما قال عليه الصّلاة والسّلام في الدّيوان : فلا الدّنيا بباقية لحىّ ولا حىّ على الدّنيا بباق والمراد أخذ الآخرة عوضا من الدّنيا أو تحصيلها فيها فانّ الفوز بالسّعادة الدّائمة إنّما يحصل بالقيام على التكاليف في دار الدّنيا لأنّها دار التكليف والآخرة دار الجزاء ، وهذه الفقرة نظير قوله عليه السّلام في الكلام المأتين والثّاني : فخذوا من ممرّكم لمقرّكم . وفي الاتيان بالموصول من دون أن يقول وخذ الآخرة من الدّنيا تأكيد للغرض المسوق له الكلام وحثّ على شدّة الأخذ ( وتيسّر لسفرك ) وهو أمر بتهيّة الزّاد لسفر الآخرة والاستعداد للمعاد وخير الزّاد الزّهد والتّقوى ( وشم برق النّجاة ) أي انظر إلى لوامع الأنوار الالهيّة وبوارق النّجاة الَّتي تنجيك من الظَّلمات ومهاوى الهلكات ( وارحل مطايا التشمير ) والجدّ إلى الجهة التي أنت متوجّه إليها وهو أمر بالاجتهاد في العمل لما بعد الموت ، قال البحراني استعار لفظ المطايا لالات العمل ولفظ الارحال لاعمالها الترجمة از جملهء كلام نصايح انجام آن امام است كه فرمود آن را در وقت تلاوت كردن آيهء شريفة * ( يا أَيُّهَا الإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ ) * يعنى اى فرزند آدم چه چيز مغرور ساخت تو را بپروردگار تو كه موصوفست بجود وكرم ، آن حضرت بعد از تلاوت آية كه انسان مخاطب بخطاب اين آية است فرمود : باطل ترين سؤال شدگانست از حيثيّت حجّت ودليل ، وبريده ترين فريفته شدگان است از حيثيّت عذرخواهى ، هر آينه شدّت نموده بنفس خود از حيثيّت ناداني ، اى انسان چه چيز جرى وجسور نمود تو را بر گناه خودت ، وچه چيز مغرور ساخت تو را به پروردگار خودت ، وچه چيز انس داد تو را به هلاكت نفس خودت آيا نيست از درد گناه تو بهبودى ، آيا نيست از خواب غفلت تو بيدارى ، آيا رحم