حبيب الله الهاشمي الخوئي

272

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

النّصب على الحال وكذلك جملة وقد تورّطت ، وانتصاب مدارج سطواته إما على المفعول به أو على المفعول فيه وحذف الخافض أي في مدارج سطواته ، ومطرف عين منصوب على الظرفيّة . وقوله : يدعوك إلى فضله استيناف بيانىّ وليس حالا كما زعمه الشّارح البحراني ، وجملة وأنت متول في موضع النّصب على الحال وقوله حقّا أقول صفة لمصدر محذوف مقدّم على فعله أىّ أقول قولا حقّا ، وقوله كاشفتك العظات بنصب العظات على أنها مفعول به ، وكاشفت بمعنى كشف أي كشفت لك المواعظ أو مفعول بالواسطة أىّ كاشفتك بالعظات وتروى بالرّفع على أنّها فاعل كاشفت ومتّهم صفة لناصح ومكذب صفة لصادق . وقوله : ولنعم داره المخصوص بالمدح محذوف وهو الضّمير الرّاجع إلى الدّنيا السابق ذكرها على حدّ قوله تعالى * ( إِنَّا وَجَدْناه صابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ ) * أي هو والضمير لأيّوب على نبيّنا وعليه السّلام السّابق ذكره في قوله * ( واذْكُرْ عَبْدَنا أَيُّوبَ ) * وإضافة فاعل نعم إلى غير المعرّف باللام على حدّ قول الشاعر : فنعم صاحب قوم لا سلاح لهم . ودارا ومحلا منصوبان على التّميز ، والباء في قوله بجلائلها تحتمل تعدّيه والمصاحبة والضّمير فيه راجع إلى القيامة لتقدّمها رتبة وإن تأخرت لفظا وقوله : خرق بصر ، بالرّفع فاعل يجز إن كان الفعل بصيغة المعلوم كما في نسخة الشّارح المعتزلي ونايب عن الفاعل إن كان بصيغة المجهول كما حكى عن القطب الراوندي . وقوله : فكم حجّة يوم ذاك داحضة كم خبريّة بمعنى كثير أضيفت إلى تميزها وهى في محلّ الرّفع على الابتداء ، ويوم ذاك خبرها وداحضة بالجرّ على ما في النسخ الَّتى عندنا صفة لحجّة ولو كانت داحضة بالرفع كفاتت « كذا » هي الخبر ويكون يوم ذاك ظرف لغو متعلَّقا بها متقدّما عليها وهذا أنسب لكن النسخ لا تساعد عليه ومن في قوله : ممّا لا تبقى له ، يحتمل البدل كما في قوله تعالى * ( أَرَضِيتُمْ بِالْحَياةِ الدُّنْيا مِنَ الآخِرَةِ ) * ويحتمل النشوية أيضا