حبيب الله الهاشمي الخوئي

188

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

هربوا ولم يقتل منهم إلَّا اثنان فمن هرب ونجا بنفسه منهم عبد اللَّه الطويل ابن صفوان بن اميّة بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح ، ومنهم يحيى بن حكيم بن صفوان بن اميّة بن خلف ، ومنهم عامر بن مسعود بن اميّة بن خلف كان يسمّى دحروجة الجعل لقصره وسواده ، ومنهم أيوب بن حبيب بن علقمة بن ربيعة الأعور ابن أهيب بن حذافة بن جمح ، وقتل من بنى جمح مع عايشة عبد الرّحمن بن وهب بن أسيد بن خلف بن وهب بن حذافة وعبد اللَّه بن ربيعة بن دراج بن العنبس بن دهيان ابن وهب بن حذافة لا أعرف من بنى جمح انّه قتل ذلك اليوم منهم غيرهما . ( لقد اتلعوا أعناقهم إلى أمر لم يكونوا أهله ) أي مدّت قريش بالتطاول أعناقهم إلى الخلافة مع عدم استحقاقهم وأهليتهم لها ( فوقصوا دونه ) أي كسرت أعناقهم واندقّت عند ذلك الأمر وهو كناية عن عدم نيلهم إلى المقصود وقتلهم قبل وصوله ، خسروا الدّنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين . تذييل روى في البحار من الكافية في إبطال توبة الخاطئة قال : روى خالد بن مخلَّد عن زياد بن المنذر عن أبي جعفر عليه السّلام عن آبائه عليهم السلام قال : مرّ أمير المؤمنين عليه السّلام على طلحة وهو صريع فقال : أجلسوه ، فاجلس ، فقال : أم واللَّه لقد كانت لك صحبة ولقد شهدت وسمعت ورأيت ولكن الشيطان أزاغك وأما لك فأوردك جهنّم . وقد قدّمنا هذه الرّواية في شرح الكلام الثاني عشر وكرّرنا هنا باقتضاء المقام وتقدّمت أيضا هناك مطالب نفيسة من أراد الاطلاع فليراجع ثمّة هذا . وفى الارشاد ومن كلامه عليه السّلام عند تطوافه على القتلى : هذه قريش جدعت أنفى وشفيت نفسي لقد تقدّمت إليكم احذّركم عضّ السّيف وكنتم أحداثا لا علم لكم بما ترون ، ولكنّه الحين وسوء المصرع وأعوذ باللَّه من سوء المصرع ثمّ مرّ على معيد بن المقداد فقال : رحم اللَّه أبا هذا لو كان حيّا لكان رأيه أحسن من رأى هذا ، فقال عمار بن ياسر : الحمد للَّه الَّذى أوقعه وجعل خدّه الأسفل