حبيب الله الهاشمي الخوئي
189
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
أما واللَّه يا أمير المؤمنين لا نبالى من عند عن الحقّ من والد وولد ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : رحمك اللَّه وجزاك عن الحقّ خيرا . ومرّ بعبد اللَّه بن ربيعة بن درّاج في القتلي فقال : هذا البائس ما كان أخرجه أدين أخرجه أم نصر لعثمان واللَّه ما كان رأى عثمان فيه ولا في أبيه بحسن . ثمّ مرّ بمعبد بن زهير بن أبي اميّة فقال : لو كانت الفتنة برأس الثريّا لتناولها هذا الغلام واللَّه ما كان فيها بذى نخيرة ولقد أخبرني من أدركه وأنّه ليولول فرة من السّيف . ثمّ مرّ بمسلم بن قرظة فقال : البرّ أخرج هذا واللَّه لقد كلَّمني أن أكلَّم عثمان في شيء كان يدّعيه قبله بمكَّة فأعطاه عثمان وقال : لولا أنت ما أعطيته ان هذا ما علمت بئس أخو العشيرة ثمّ جاء المشوم للحين ينصر عثمان . ثمّ مرّ بعبد اللَّه بن حميد بن زهير فقال : هذا أيضا ممّن أوضع في قتالنا زعم يطلب اللَّه بذلك ولقد كتب إلىّ كتبا يؤذى عثمان فيها فأعطاه شيئا فرضى عنه . ثمّ مرّ بعبد اللَّه بن حكيم بن حزام فقال ، هذا خالف أباه في الخروج وأبوه حين لم ينصرنا قد أحسن في بيعته لنا وإن كان قد كفّ وجلس حين شكّ في القتال ما ألوم اليوم من كفّ عنّا وعن غيرنا ، ولكن المليم الَّذى يقاتلنا ثمّ مرّ عليه السّلام بعبد اللَّه بن المغيرة بن الأخنس فقال : أمّا هذا فقتل أبوه يوم قتل عثمان في الدّار فخرج مغضبا لقتل أبيه وهو غلام حدث جبن لقتله . ثمّ مرّ عليه السّلام بعبد اللَّه بن أبي عثمان بن الأخنس بن شريق فقال : امّا هذا فكأني أنظر إليه وقد أخذ القوم السّيوف هاربا يعد ومن الصّف فنهنهت عنه فلم يسمع من نهنهت حتى قتله وكانّ هذا مما خفى على فتيان قريش اغمار لا علم لهم بالحرب خدعوا واستزلوا فلما وقفوا لججوا فقتلوا ثمّ مشى قليلا فمرّ بكعب بن سور فقال : هذا الذي خرج علينا في عنقه المصحف يزعم أنه ناصر أمة يدعو الناس إلى ما فيه وهو لا يعلم ما فيه ، ثمّ استفتح فخاب كلّ جبار عنيد اما أنه دعا اللَّه أن يقتلني فقتله اللَّه ، اجلسوا كعب بن سور