حبيب الله الهاشمي الخوئي
185
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
أمر لم يكونوا أهله ، فوقصوا دونه . اللغة ( قريش ) قبيلة وأبوهم النّضر بن كنانة ومن لم يلده فليس بقرشيّ ، وقيل : قريش هو فهد بن مالك ومن لم يلده فليس بقرشيّ ، وأصل القرش الجمع وتقرشوا إذا تجمّعوا وبذلك سمّيت قريش لاجتماعها بعد تفرّقها في البلاد ، وقيل قريش دابة تسكن البحر وبه سمّى الرجل قال الشّاعر : وقريش هي التي تسكن البحر بها سمّيت قريش قريشا قالوا : إنّ النّضر بن كنانة ركب في البحر الهند فقالوا قريش كسرت مركبنا فرماها النّضر بالحراب فقتلها وحزّ رأسها وكان لها اذان كالشّراع تأكل ولا تؤكل وتعلو ولا تعلى فقدم به مكَّة فنصبه على أبي قبيس فكان الناس يتعجّبون من عظمه فيقولون : قتل النّضر قريشا فكسر الاستعمال حتّى سمّوا النضر قريش وقيل في وجه التّسمية وجوه أخر لا حاجة إلى ذكرها . و ( القتلى ) جمع قتيل كالجرحى وجريح و ( الوتر ) بكسر الواو الجناية الَّتي يجبيها الرّجل على غيره من قتل أو نهب أو سبى و ( أفلت ) الطائر وغيره افلاتا تخلَّص وأفلتّه أنا إذا أطلقته وخلَّصته يستعمل لازما ومتعدّيا واتفلت وتفلت خرج بسرعة و ( الأعيان ) بالنّون الرّؤساء والأشراف ، وفي بعض النّسخ بالرّاء المهملة جمع العير بفتح العين وجمع الجمع عيارات والعير الحمار وغلب على الوحشي ويقال أيضا للسيّد والملك . و ( بنى جمح ) في نسخة الشّارح المعتزلي بضمّ الجيم وفتح الميم ، وفي بعض النّسخ بسكون الميم وما ظفرت بعد على ضبطه فيما عندي من كتب اللَّغة و ( التّلع ) محرّكة طول العنق وتلع الرّجل من باب كرم وفرح طال عنقه فهو اتلع وتليع وتلع الرّجل من باب منع أخرج رأسه من كلَّشيء كان فيه واتلع مدّ عنقه متطاولا و ( وقص ) عنقه كوعد كسرها فوقصت يستعمل لازما ومتعديّا ووقص الرّجل بالبناء على المفعول فهو موقوص