حبيب الله الهاشمي الخوئي
135
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
عليك حقّا ، ولهديك عليك حقّا ، ولأفعالك عليك حقا ، ثمّ تخرج الحقوق منك إلى غيرك من ذوى الحقوق الواجبة عليك ، وأوجبها عليك حقّا أئمّتك ، ثمّ حقوق رعيّتك ، ثمّ حقوق رحمك ، فهذه حقوق يتشعّب منها حقوق ، فحقوق أئمّتك ثلاثة أوجبها عليك حقّ سائسك بالسّلطان ، ثمّ سائسك بالعلم ثمّ حق سائسك بالملك وكلّ سائس امام ، وحقوق رعيتك ثلاثة أوجبها عليك حقّ رعيّتك بالسلطان ، ثمّ حقّ رعيتك بالعلم فانّ الجاهل رعيّة العالم وحقّ رعيتك بالملك من الأزواج وما ملكت من الأيمان ، وحقوق رحمك كثيرة متّصلة بقدر اتّصال الرّحم في القرابة ، فأوجبها عليك حقّ امّك ، ثمّ حقّ أبيك ، ثمّ حقّ ولدك ، ثمّ حقّ أخيك ، ثمّ الأقرب فالأقرب ، والأوّل فالأوّل ، ثمّ حقّ مولاك المنعم عليك ثمّ حقّ مولاك الجاري نعمتك عليه ، ثمّ حقّ ذي المعروف لديك ، ثمّ حقّ مؤذنك بالصلاة ، ثمّ حقّ امامك في صلاتك ، ثمّ حقّ جليسك ، ثمّ حقّ جارك ، ثمّ حقّ صاحبك ، ثمّ حقّ شريكك ، ثمّ حقّ مالك ، ثمّ حقّ غريمك الذي تطالبه ، ثمّ حقّ غريمك الذي يطالبك ، ثمّ حقّ خليطك ، ثمّ حقّ خصمك المدعي عليك ، ثمّ حقّ خصمك الذي تدعى عليه ، ثمّ حقّ مستشيرك ، ثمّ حقّ المشير عليك ، ثمّ حقّ مستنصحك ، ثمّ حقّ الناصح لك ، ثمّ حقّ من هو أكبر منك ، ثمّ حقّ من هو أصغر منك ، ثمّ حقّ سائلك ، ثمّ حقّ من سألته ، ثمّ حقّ من جرى لك على يديه مساءة بقول أو فعل أو مسرّة بذلك بقول أو فعل عن تعمّد منه أو عير تعمّد منه ، ثمّ حقّ أهل ملتك عامة ، ثمّ حقّ أهل الذمّة ، ثمّ الحقوق الحادثة بقدر علل الأحوال وتصرّف الأسباب ، فطوبى لمن أعانه اللَّه على قضاء ما أوجب عليه من حقوقه ووفّقه وسدّده 1 - فأما حقّ اللَّه الأكبر فإنك تعبده لا تشرك به شيئا فإذا فعلت ذلك باخلاص جعل لك على نفسه أن يكفيك أمر الدّنيا والآخرة ويحفظ لك ما تحبّ منها . 2 - وأما حقّ نفسك عليك فأن تستوفيها في طاعة اللَّه فتؤدّى إلى لسانك حقّه ، وإلى سمعك حقّه ، وإلى بصرك حقّه ، وإلى يدك حقّها ، وإلى رجلك حقّها ، وإلى بطنك حقّه ، وإلى فرجك حقّه ، وتستعين باللَّه على ذلك 3 - وأما حقّ اللَّسان فإكرامه عن الخنا ، وتعويده الخير ، وحمله على