حبيب الله الهاشمي الخوئي
7
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
ومبغض لمن أبغضهم ، وسلم لمن سالمهم ، وحرب لمن حاربهم ، وعدوّ لمن عاداهم وولىّ لمن والاهم . وأما تلقّبها بالزّهراء . فقد روى في البحار من معاني الأخبار ، وعلل الشرائع عن الطالقاني عن الجلودي عن الجوهري عن ابن عمارة عن أبيه قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن فاطمة لم سمّيت زهراء قال : لأنها كانت إذا قامت في محرابها ظهر نورها لأهل السّماء كما يظهر نور الكواكب لأهل الأرض . ومن العلل بسنده عن جابر عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قلت : لم سمّيت فاطمة الزهراء زهراء فقال : لأنّ اللَّه عزّ وجلّ خلقها من نور عظمته ، فلَّما أشرقت أضاءت السّماوات والأرض بنورها ، وغشيت أبصار الملائكة وخرّت الملائكة ساجدين للَّه وقالوا : إلهنا وسيّدنا ما هذا النّور فأوحى اللَّه إليهم : هذا نور من نوري أسكنته في سمائي خلقته من عظمتي اخرجه من صلب نبيّ من أنبيائي أفضّله على جميع الأنبياء واخرج من ذلك النّور أئمّة يقومون بأمري يهدون إلى حقّي « خلقي » وأجعلهم خلفائي في أرضى بعد انقضاء وحيي . ومن المناقب عن أبي هاشم العسكر قال : سألت صاحب العسكر لم سمّيت فاطمة الزّهراء فقال : كان وجهها يزهر لأمير المؤمنين عليه السّلام من أوّل النّهار كالشمس الضّاحية ، وعند الزّوال كالقمر المنير ، وعند غروب الشّمس كالكوكب الدّرّي . ومن العلل بسنده عن أبان بن تغلب قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : يا ابن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لم سمّيت الزّهراء زهراء قال : لأنّها تزهر لأمير المؤمنين في النهار ثلاث مرّات بالنّور : كان يزهر نور وجهها صلاة الغداة والنّاس في فراشهم فيدخل بياض ذلك النور إلى حجراتهم بالمدينة فتبيض حيطانهم فيعجبون من ذلك فيأتون النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فيسألونه عمّار أوا ، فيرسلهم إلى منزل فاطمة فيأتون منزلها فيرونها قاعدة في محرابها تصلَّى