حبيب الله الهاشمي الخوئي

6

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

والآخرين . ومن معاني الأخبار باسناده عن المفضل قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : أخبرني عن قول رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في فاطمة : انها سيّدة نساء العالمين أهي سيّدة نساء عالمها فقال : ذاك لمريم كانت سيّدة نساء عالمها وفاطمة سيّدة نساء العالمين من الأوّلين والآخرين . ومن الأمالي بسنده عن سعيد بن المسيّب عن ابن عبّاس قال : إنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كان جالسا ذات يوم وعنده علىّ وفاطمة والحسن والحسين فقال : اللَّهم إنك تعلم أنّ هؤلاء أهل بيتي وأكرم النّاس عليّ فاحبب من أحبّهم ، وابغض من أبغضهم ، ووال من والاهم ، وعاد من عاداهم ، وأعن من أعانهم ، واجعلهم مطهّرين من كلّ دنس ، معصومين من كلّ ذنب ، وأيّدهم بروح القدس منك . ثمّ قال : يا علي أنت امام امّتى وخليفتي عليها بعدى ، وأنت قائد المؤمنين إلى الجنّة ، وكأنّى أنظر إلى ابنتي فاطمة قد أقبلت يوم القيامة على نجيب من نور عن يمينها سبعون ألف ملك ، وبين يديها سبعون ألف ملك ، وعن يسارها سبعون ألف ملك ، وخلفها سبعون ألف ملك ، تقود مؤمنات امّتى إلى الجنّة فأيما امرأة صلَّت في اليوم واللَّيلة خمس صلاة ، وصامت شهر رمضان ، وحجّت بيت اللَّه الحرام ، وزكت مالها ، وأطاعت زوجها ، ووالت عليّا بعدى دخلت الجنّة بشفاعة ابنتي فاطمة ، وانّها لسيّدة نساء العالمين من الأوّلين والآخرين ، وأنّها لتقوم في محرابها فيسلَّم عليها سبعون ألف ملك من الملائكة المقرّبين ، وينادونها بما نادت به الملائكة مريم فيقولون : يا فاطمة إنّ اللَّه اصطفيك وطهّرك واصطفيك على نساء العالمين . ثمّ التفت إلى علىّ عليه السّلام وقال : يا علي إنّ فاطمة بضعة منّى وهى نور عيني وثمرة فؤادي يسوؤني من « ما » ساءها ويسرّني من « ما » يسرّها ، وأنّها أوّل من يلحقني من أهل بيتي فأحسن إليها بعدى ، وأما الحسن والحسين فهما ابناي وريحانتاي وهما سيّدا شباب أهل الجنّة فليكونا عليك كسمعك وبصرك . ثمّ رفع يده إلى السّماء فقال : اللَّهمّ إنّى أشهدك أنّي محبّ لمن أحبّهم ،