حبيب الله الهاشمي الخوئي
10
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
وعن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليهما السّلام خمسا وتسعين ليلة في سنة إحدى عشرة وقال ابن قتيبة في معارفه مأئة يوم وقيل ماتت في سنة إحدى عشرة ليلة الثلثا لثلاث ليال من شهر رمضان المبارك وهي بنت تسع وعشرين سنة أو نحوها . وفى البحار عن الكفعمي في الثالث من جمادي الآخرة . وفى الكافي بسنده عن أبي عبيدة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إنّ فاطمة مكثت بعد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله سلَّم خمسة وسبعين يوما وكان دخلها حزن شديد على أبيها وكان يأتيها جبرئيل فيحسن عزاها على أبيها ويطيب نفسها ويخبرها عن أبيها ومكانه ويخبرها بما يكون بعدها في ذرّيتها ، وكان عليّ عليه السّلام يكتب ذلك . كانت وفاة الصّديقة سنة إحدى عشرة . قال في البحار بعد نقله الأخبار على كثرة اختلافها : أقول : لا يمكن التطبيق بين أكثر تواريخ الولادة والوفاة ومدّة عمرها الشّريف ، ولا بين تواريخ الوفاة وبين ما مرّ في الخبر الصحيح أنّها عاشت بعد أبيها خمسة وسبعين يوما ، إذ لو كان وفاة الرّسول صلَّى اللَّه عليه وآله سلَّم في الثامن والعشرين من صفر كان على هذا وفاتها في أواسط جمادى الأولى ، ولو كان في ثاني عشر ربيع الأوّل كما ترويه العامة كان وفاتها في أواخر جمادى الأولى ، وما رواه أبو الفرج عن الباقر عليه السّلام من كون مكثها بعده ثلاثة أشهر يمكن تطبيقه على ما هو المشهور من كون وفاتها في ثالث جمادي الآخرة هذا . وأما مدّة عمرها فالأخبار فيه أيضا مختلفة . ففي الكافي ولدت فاطمة بعد مبعث رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بخمس سنين ، وتوفّيت ولها ثمان عشرة سنة وخمسة وسبعون يوما ، وبقيت بعد أبيها خمسة وسبعين يوما . ونحوه في البحار من عيون المعجزات للسيد المرتضى قال : روى أنّ فاطمة عليها السّلام توفّت ولها ثمان عشرة سنة وشهران وأقامت بعد النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم خمسة وسبعين يوما وروى أربعين يوما . وفى البحار من بعض كتب المناقب القديمة عن سيّد الحفاظ أبي منصور الديلمي