حبيب الله الهاشمي الخوئي
82
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
وفى رواية زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قلت : كيف يعلم أنّه كلام من الملك ولا يخاف أن يكون من الشّيطان إذا كان لا يرى الشّخص قال : إنّه يلقى عليه السّكينة فيعلم أنّه من الملك ولو كان من الشيطان اعتراه فزع ، وإن كان الشّيطان بازراره لا يتعرّض لصاحب هذا الأمر . وفى البحار من أمالي الشّيخ عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : كان عليّ محدّثا وكان سلمان محدّثا ، قال : قلت : فما آية المحدّث قال عليه السّلام : يأتيه ملك فينكت في قلبه كيت وكيت . ومن البصاير عن حمران عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : من أهل بيتي اثنى عشر محدّثا . ومن البصاير عن زرارة قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول الاثني عشر الأئمة من آل محمّد عليه وعليهم السّلام كلَّهم محدّث من ولد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وولد عليّ عليه السّلام فرسول اللَّه وعليّ هما الوالدان ، فقال عبد الرّحمن بن زيد وأنكر ( ذكر ) ذلك وكان أخا لعليّ بن الحسين عليهما السّلام لأمّه ، فضرب أبو جعفر عليه السّلام فخذه فقال أمّا ابن امّك كان أحدهم . ومنه عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سمعته يقول : كان عليّ عليه السّلام واللَّه محدّثا ، قال : قلت له : اشرح لي ذلك أصلحك اللَّه قال : يبعث اللَّه ملكا يوقر في اذنه كيت وكيت وكيت . ومنه عن حمران بن أعين قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : ألست حدّثتني أنّ عليّا عليه السّلام كان محدّثا قال : بلى قلت : من يحدّثه قال : ملك يحدّثه ، قال : قلت : فأقول إنّه نبيّ أو رسول قال : لا بل مثله مثل صاحب سليمان ومثل صاحب موسى ومثل ذي القرنين ، أما بلغك أنّ عليّا عليه السّلام سئل عن ذي القرنين فقالوا كان نبيّا قال : لا ، بل كان عبدا أحبّ اللَّه فأحبّه ، وناصح اللَّه فناصحه فهذا مثله وبمعناها أخبار كثيرة أحر تركنا ذكرها حذرا من الإطالة