حبيب الله الهاشمي الخوئي
59
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
يساره وأنس قائم بين يديه ، إذ حرّك الباب فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : افتح لعمّار الطيّب المطيّب ، ففتح النّاس الباب ودخل عمار فسلَّم على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فرحّب به ثمّ قال لعمار : إنه سيكون في أمّتي بعدي هناة حتى يختلف السيف فيما بينهم وحتى يقتل بعضهم بعضا ، فإذا رأيت ذلك فعليك بهذا الأصلع عن يميني يعني عليّ بن أبي طالب ، فإذا سلك الناس كلَّهم واديا وسلك علىّ واديا فاسلك وادى عليّ وخلّ عن النّاس ، يا عمار إنّ عليّا لا يردّك عن هدى ولا يدلَّك على ردى ، يا عمار طاعة عليّ طاعتي وطاعتي طاعة اللَّه عزّ وجلّ . ودلالته على المدّعى غير خفيّة . وثانيا انه قد وقع التصريح منه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بأنّ المرتدّين المطرودين عن الحوض مبغضوه عليه السّلام في ما رواه موفق بن أحمد أخطب خوارزم بسنده عن إبراهيم ابن عبد اللَّه بن العلا عن أبيه عن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عن أبيه عن جدّه عن عليّ بن أبي طالب رضي اللَّه عنه قال : قال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله يوم فتح خيبر : لولا أن يقول فيك طوايف من أمّتي ما قالت النصارى في عيسى بن مريم لقلت اليوم فيك مقالا بحيث لا تمرّ على ملاء من المسلمين إلَّا أخذوا من تراب رجليك وفضل طهورك ، يستشفعون به ولكن حسبك أن تكون منّي وأنا منك ترثني وأرثك وأنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلَّا أنّه لا نبيّ بعدي يا عليّ أنت تؤدّي ديني وتقاتل على سنّتي وأنت في الآخرة أقرب النّاس منّي وإنّك يا عليّ غدا على الحوض خليفتي تذود عنه المنافقين ، وأنت أوّل من يرد على الحوض وأنت أوّل داخل في الجنّة من أمّتي ، وإنّ شيعتك على منابر من نور رواء مرويّين مبيضّة وجوههم حولي أشفع لهم فيكونون في الجنّة غدا جيراني ، وإنّ أعداءك غدا ظماء مظمئين مسوّدة وجوههم يتقحمون مقمعون يضربون بالمقامع وهى سياط من نار مقتحمين ، حربك حربي وسلمك سلمي وسرّك سرّي وعلانيتك علانيتي وسريرة صدرك كسريرة صدري وأنت باب علمي وانّ ولدك ولدي ولحمك لحمي ودمك دمى ، وأنّ الحق معك والحقّ على لسانك وفي قلبك وبين عينيك ، والايمان