حبيب الله الهاشمي الخوئي

3

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

من بأس اللَّه وقوارعه ، وأيّامه ووقايعه فلا تستبطئوا وعيده جهلا بأخذه ، وتهاونا ببطشه ، ويأسا من بأسه ، فإنّ اللَّه سبحانه لم يلعن القرن الماضي « القرون الماضية خ ل » بين أيديكم إلَّا لتركهم الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر ، فلعن اللَّه السّفهاء لركوب المعاصي ، والحلماء لترك التّناهي ، ألا وقد قطعتم قيد الإسلام ، وعطَّلتم حدوده ، وأمتّم أحكامه اللغة ( نفضت ) الورقة من الشجرة أسقطته ، ونفضت الثوب نفضا حرّكته ليزول عنه الغبار ونحوه فهو منتفض و ( ثلمت ) الاناء ثلما من باب ضرب كسرته من حافته فهو منثلم ، والثلمة في الحائط وغيره الخلل والجمع ثلم مثل غرفة وغرف و ( الخطر ) محرّكة السّبق الَّذى يتراهن عليه ، وخطر الرّجل خطرا وزان شرف شرفا إذا ارتفع قدره ومنزلته فهو خطير و ( الأحزاب ) جمع حزب وهو الطَّائفة من النّاس وتحزّب القوم صاروا أحزابا ، ويوم الأحزاب هو يوم الخندق و ( كفات ) الاناء قلبته وأكفأته مثله و ( بطش به ) من باب نصر وضرب أخذه بالعنف والسّطوة كأبطشه ، والبطش الأخذ الشديد في كلّ شيء و ( تناهوا عن المنكر ) نهي بعضهم بعضا . الاعراب قال الشارح المعتزلي : الباء في قوله : بنعمة ، متعلَّقة بقوله : امتنّ ، وفي من قوله فيما عقد بينهم متعلَّقة بمحذوف وموضعها نصب على الحال ، انتهى