حبيب الله الهاشمي الخوئي

216

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

كما روى في البحار من الخصال والأمالى عن جابر الجعفي عن جابر بن عبد اللَّه الأنصاري قال : خطبنا عليّ بن أبي طالب عليه الصلاة والسلام فحمد اللَّه وأثنى عليه ثمّ قال : أيّها الناس إنّ قدام منبركم هذا أربعة رهط من أصحاب محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم منهم انس بن مالك والبراء بن عازب الأنصاري والأشعث بن قيس الكندي وخالد بن يزيد البجلي ثمّ أقبل بوجهه على أنس بن مالك فقال : يا أنس إن كنت سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يقول : من كنت مولاه فهذا علىّ مولاه ثمّ لم تشهد لي اليوم بالولاية فلا أماتك اللَّه حتّى يبتليك ببرص لا تغطيه العمامة وأمّا أنت يا أشعث فان كنت سمعت من رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وهو يقول : من كنت مولاه فهذا علىّ مولاه اللَّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه ثمّ لم تشهد لي اليوم بالولاية فلا أماتك اللَّه حتّى يذهب بكر يمتيك . وأمّا أنت يا خالد بن يزيد إن كنت سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يقول : من كنت مولاه فهذا علىّ مولاه اللَّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه ثمّ لم تشهد لي اليوم بالولاية فلا أماتك اللَّه إلَّا ميتة جاهليّة . وأمّا أنت يا براء بن عازب إن كنت سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يقول : من كنت مولاه فهذا علىّ مولاه اللَّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه ثمّ لم تشهد لي بالولاية فلا أماتك اللَّه إلَّا حيث هاجرت منه . قال جابر بن عبد اللَّه الأنصاري : واللَّه لقد رأيت أنس بن مالك قد ابتلى ببرص يغطيه بالعمامة فما يستتره . ولقد رأيت الأشعث بن قيس وقد ذهبت كريمتاه وهو يقول : الحمد للَّه الذي جعل دعاء أمير المؤمنين علىّ بن أبي طالب عليه السّلام بالعمى في الدّنيا ولم يدع علىّ بالعذاب في الآخرة فأعذّب . وأمّا خالد بن يزيد فانّه مات فأراد أهله أن يدفنوه وحفر له في منزله فسمعت بذلك كندة فجاءت بالخيل والإبل فعقرتها على باب منزله فمات ميتة جاهلية .