حبيب الله الهاشمي الخوئي
48
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
الحمام الراعبية فقال عليه السّلام : تدعو على أهل المعازف ( 1 ) والقيان والمزامير والعيدان ومن الكافي عن أبي خديجة قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : هذه الحمام حمام الحرم من نسل حمام إسماعيل بن إبراهيم التي كانت له . وعن أبي سلمة قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : الحمام طير من طيور الأنبياء عليهم السّلام الَّتي كانوا يمسكون في بيوتهم وليس من بيت فيه حمام إلَّا لم يصب ذلك البيت آفة من الجنّ ، إنّ سفهاء الجن يعبثون بالحمام ويدعون الناس ، قال فرأيت في بيت أبي عبد اللَّه عليه السّلام حماما لابنه إسماعيل . السادس - في النعام قال في حيوة الحيوان : معروف يذكر ويؤنث ، وهو اسم جنس مثل حمام وحمامة وجراد وجرادة وتجمع النعامة على نعامات قال الجاحظ : والفرس يسمّونها شتر مرغ ، وتأويله بعير وطائر قال الشاعر : ومثل نعامة تدعى بعيرا تعاميا إذا ما قيل طيرى فان قيل احملي قالت فإنّي من الطير المرفه في الوكور قال : وتزعم الأعراب أنّ النعامة ذهبت تطلب قرنين فقطعوا اذنيها ، فلذلك سمّيت بالظليم ، انتهى . وكأنهم انما سمّوها ظليما لأنّهم إنّما ظلموها حين قطعوا اذنيها ولم يعطوها ما طلبت ، وهذا بناء على اعتقادهم الفاسد . قال الدّميري : والنّعام عند المتكلَّمين على طبايع الحيوان ليست بطاير وإن كانت تبيض ولها جناح وريش ، ويجعلون الخفّاش طيرا ، وإن كان يحبل ويلد وله اذنان بارزتان وليس له ريش لوجود الطيران فيه ومراعاة لقوله تعالى * ( « إِذْ قالَ اللهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ » ) * وهم يسمّون الدّجاجة طيرا وإن كانت لا تطير .
--> ( 1 ) المعازف الملاهي كالعود والطنبور والواحد معزف كمنبر ، والقيان جمع القينة الأمة المغنية فهو عطف على الأهل ، ويقدّر المضاف في الأخيرين ( بحار )