حبيب الله الهاشمي الخوئي

348

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

مجاهدة إبليس عن القلوب ، ولنفي معتلج الريب من الناس . ولكن اللَّه عزّ وجلّ يختبر عبيده بأنواع الشدائد ، ويتعبّدهم بألوان المجاهدة ، ويبتليهم بضروب المكاره إخراجا للتكبّر من قلوبهم ، وإسكانا للتذلل في أنفسهم ، وليجعل ذلك أبوابا إلى فضله ، وأسبابا ذللا لعفوه ، وفتنة كما قال * ( ألم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ . وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ ) * . بيان قوله عليه السّلام « واتر من مواضع قطر السماء » واتر أي منفرد منقطع من الوتر وهو الفرد ، وواتر الثاني يحتمل أن يكون تأكيدا لفظيّا للأوّل ، وأن يراد به أنّه ناقص من حيث النبات من وتره ماله نقصه ، أو أنه مأخوذ من الوتيرة وهي قطعة تستدقّ وتغلظ من الأرض . وقوله « وحسروا بالشعور » من حسره حسرا كشفه ، أي كشفوا شعورهم لأجل حلقها عن رؤوسهم ، وفتنه فتنا « وفتونا » اختبره « وعراص معذقة » ضبطه في النسخة الَّتي عندنا بفتح الميم والعين المهملة والذال المعجمة ، أي محال العذق « والاس » مثلثة أصل البناء كالأساس والأسس محرّكة وأصل كلّ شيء جمعه أسياس وزان أسباب وقوله « كما قال ألم احسب اه » شاهد لقوله : فتنة يعنى أنّ اللَّه يختبر العبيد ويتعبّدهم بالشدايد والمجاهد لأجل الامتحان وتميّز الجيّد من الرّدى والمؤمن من المنافق كما نصّ به سبحانه في كتابه المجيد ، ليثيب المؤمنين بحسن ايمانهم ويعاقب المنافقين . الترجمة مىفرمايد واگر اراده مىفرمود خداوند متعال به پيغمبران خود وقتي كه مبعوث نمود ايشان را اين كه بگشايد براي ايشان خزانهاى طلا ومعدنهاى زر