حبيب الله الهاشمي الخوئي

295

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

على الباب ينتظر الغلام أن يسرج له ، فاستقبلني « فاستعجلني خ » بالحديث قبل أن أسأله فقال : إنّ بالهند أو من وراء الهند رجل معقول برجل واحدة يلبس المسح موكل به عشرة نفر كلما مات رجل منهم أخرج أهل القرية بدلا فالناس يموتون والعشرة لا ينقصون يستقبلون بوجهه الشمس حين تطلع يديرونه معها حتى تغيب ثمّ يصبّون عليه في البرد الماء البارد وفي الحرّ الماء الحارّ . قال : فمرّ عليه رجل من الناس فقال له : من أنت يا عبد اللَّه فرفع رأسه ونظر إليه ثم قال : إما أن تكون أحمق الناس واما أن تكون أعقل الناس ، إني لقائم ههنا منذ قامت الدنيا ما سألني أحد من أنت غيرك ، ثمّ قال عليه السّلام : يزعمون أنه ابن آدم . وفي الصافي من الاحتجاج قال طاوس اليماني لأبي جعفر عليه السّلام : هل تعلم أىّ يوم مات ثلث الناس فقال عليه السّلام : يا عبد اللَّه لم يمت ثلث الناس قط إنما أردت ربع الناس قال : وكيف ذلك قال : كان آدم وحوّا وقابيل وهابيل فقتل قابيل هابيل فذلك ربع الناس ، قال : صدقت . قال أبو جعفر عليه السّلام هل تدرى ما صنع بقابيل قال : لا ، قال : علَّق بالشمس ينضح بالماء الحارّ إلى أن تقوم الساعة وروى القمّي باسناده عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : جاء رجل النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فقال : يا رسول اللَّه رأيت أمرا عظيما ، فقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : وما رأيت قال : كان لي مريض ونعت له ماء من بئر بالأحقاف يستشفى به في برهوت ، قال : فانتهيت ومعي قربة وقدح لاخذ من مائها وأصب في القربة ، وإذا بشيء قد هبط من جوّ السّماء كهيئة السّلسلة وهو يقول : يا هذا الساعة أموت ، فرفعت رأسي ورفعت إليه القدح لأسقيه فإذا رجل في عنقه سلسلة ، فلما ذهبت انا وله القدح اجتذب حتّى علق بالشمس ، ثمّ أقبلت على الماء أغرف إذ أقبل الثانية وهو يقول العطش العطش اسقني يا هذا السّاعة أموت ، فرفعت القدح لأسقيه فاجتذب منّى حتّى علق بالشمس حتّى فعل ذلك ثالثة وشددت قربتى ولم أسقه .