حبيب الله الهاشمي الخوئي

279

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

فمن الجايز أن يكون تحريمه للتكبّر مخصوصا بأهل السّماء فقط أجاب ( 1 ) عليه السّلام عن ذلك الاعتراض على طريق الاستيناف البياني بقوله : ( ان حكمه في أهل السّماء والأرض لواحد وما بين اللَّه وبين أحد من خلقه هوادة في إباحة حمى حرمه على العالمين ) . ومحصّل الجواب أنّ حكمه في أهل السّماء والأرض واحد لا اختلاف فيه والمطلوب من الجمع أن يكونوا داخرين في رقّ العبوديّة ويعرفوا ربّهم بالعظمة والربوبيّة ، وقد جعل الكبرياء رداءه والعظمة إزاره واختارهما لنفسه وجعلهما حمى وحرما على غيره وحرّم على جميع العالمين من أهل السّماء والأرضين أن يحوموا حوم ذلك الحمى وينازعوه فيهما كما عرفته في أوّل شرح هذا الفصل مفصّلا . وعلى ذلك فلا يبقى احتمال إباحة لأحد في دخول ذلك الحمى ، ولا تجويز أن يكون بينه وبينه هوادة ومحابة ورخصة في تلبّس لباس العزّ والكبرياء ، فمن انتحل شيئا منهما سواء كان من أهل الأرض أو من أهل السّماء صار محروما من الجنان ومنازل الأبرار ، مستحقا للنيران ومهاوى الفجار ولبئس مثوى المتكبّرين ومهوى المستكبرين الترجمة از جمله خطب شريفه آن بزرگوار است كه معروف است بخطبهء قاصعه از جهت اين كه متضمّن تحقير شيطان ملعون است . سيّد رضي » ره « گفته كه اين خطبه متضمّن است مذمّت إبليس را بر سركشى وتكبّر أو وترك كردن أو سجده نمودن جناب آدم عليه السّلام را وأين را كه أو أوّل كسى است كه اظهار سركشى نمود ومتابعت غيرت وحميت كرد ، ومتضمن است ترساندن مردمان را از رفتن راه أو . وشرح آن در ضمن چند فصل است فصل أوّل مىفرمايد : حمد وثنا معبود بحقي را سزاست كه پوشيده لباس عزّت وبزرگوارى را

--> ( 1 ) جواب لما ( منه ) .