حبيب الله الهاشمي الخوئي
222
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
( والسّياق ) مصدر من ساق الماشية سوقا وسياقة وساق المريض سوقا وسياقا شرع في نزع الروح و ( جزرت ) الجزور نحرتها و ( الشلو ) بالكسر العضو والجسد من كلّ شيء وكلّ مسلوخ أكل منه شيء وبقيت منه بقيّة والجمع أشلاء كحبر وأحبار و ( ارتفق ) اتكاء على مرفق يده أو على المخدّة و ( الغيلة ) الشّر أو بمعنى الاغتيال وهو الخديعة و ( المناص ) المهرب من ناص عن قرنه ينوص نوصا إذا هرب والمناص أيضا الملجأ . وقوله ( لحال بالها ) قال الشارح المعتزلي كلمة يقال فيما انقضى وفرط أمره وقيل : البال القلب ورخاء النفس أي مضت الدّنيا لما يهواه قلبها . الاعراب جملة وقد أدبرت الحيلة في محلّ النصب حال من فاعل راجع وقوله : ولات حين مناص ، لا مشبّهة بليس والتاء زايدة وحين بالنصب خبر لا واسمها محذوف ، قال نجم الأئمة : وقد يلحق لا التاء نحو لات فيختصّ بلفظ الحين مضافا إلى نكرة ، نحو لات حين مناص ، وقد يدخل على لفظة أوان ولفظة هنا أيضا وقال الفراء يكون مع الأوقات كلَّها وأنشد : ولات ساعة مندم . والتاء في لات للتأنيث كما في ربّة وثمّة قالوا : إما لتأنيث الكلمة أي لا ، أو لمبالغة النفي كما في علَّامة فإذا وليها حين فنصبه أكثر من رفعه ويكون اسمها محذوفا وحين خبرها أي لات الحين حين مناص وتعمل يعنى لات عمل ليس لمشابهتها له بكسع ( 1 ) التاء إذ يصير على عدد حروفه ساكنة الوسط ولا يجوز أن يقال باضمار اسمها كما في نحو عبد اللَّه ليس منطلقا ، لأنّ الحرف لا يضمر فيه وإن شابه الفعل ، وإذا رفعت حين على قلَّته فهو اسم لا والخبر محذوف أي لات حين مناص حاصلا ، ولا يستعمل إلَّا محذوفة أحد الجزئين . هذا قول سيبويه وعند الأخفش أنّ لات غير عاملة والمنصوب بعدها بتقدير
--> ( 1 ) الكسع ان تضرب دبر الانسان بيدك أو بصدر قدمك .