حبيب الله الهاشمي الخوئي

185

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

عثرة تقالون . استعملنا اللَّه وإيّاكم بطاعته وطاعة رسوله ، وعفا عنّا وعنكم بفضل رحمته ، ألزموا الأرض واصبروا على البلاء ، ولا تحرّكوا بأيديكم وسيوفكم وهوى ألسنتكم ، ولا تستعجلوا بما لم يعجّله اللَّه لكم ، فإنّه من مات منكم على فراشه وهو على معرفة حقّ ربّه وحقّ رسوله وأهل بيته مات شهيدا ، ووقع أجره على اللَّه ، واستوجب ثواب ما نوى من صالح عمله ، وقامت النّيّة مقام إصلاته بسيفه ، فإنّ لكلّ شيء مدّة وأجلا . اللغة ( الوظائف ) جمع الوظيفة وهو ما يقدّر للانسان من عمل ورزق وطعام وغير ذلك ، ووظفت عليه العمل توظيفا قدّرته ( وقاهر أعداءه ) وفي بعض النسخ قهر أعداءه يقال : قهره قهرا غلبه فهو قاهر و ( ثنيت ) الشيء ثنيا من باب رمى إذا عطفته ورددته ، وثنيته عن مراده إذا صرفته عنه و ( المعقل ) بفتح الميم وكسر القاف قريب من الحصن ويطلق على الملجأ و ( الذّروة ) بضمّ الذال وكسرها من كلَّشيء أعلاه و ( مهد ) الرّجل مهدا من باب منع كسب وعمل ومهده كمنعه بسطه وهيّأه والمهد للصّبي السّرير الذي هيّأ له ويقال بالفارسيّة گهواره ، في نسخة الشارح المعتزلي وأمهدوا له من باب الافعال أي اتّخذوا له مهادا أي بساطا وفراشا قال سبحانه : * ( « وَلَبِئْسَ الْمِهادُ » ) * أي بئس ما مهّد لنفسه في معاده . و ( الرمس ) التراب تسميته بالمصدر ثمّ سمّى به القبر ويجمع على أرماس ورموس مثل فلس وفلوس ورمست الميّت رمسا من باب قتل دفنته وأرمسته بالألف لغة